توقيت القاهرة المحلي 06:32:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الماضى والحاضر

  مصر اليوم -

الماضى والحاضر

بقلم - عبد المنعم سعيد

أصعب الأسئلة هى التى تقارن بين الماضى والحاضر، ويكون الأول هو «الزمن الجميل»، بينما الثانى فهو أولا ضد الأول خاصة فى العلاقات بين الرجل والمرأة وفى داخل العائلة وما بين الناس فى العموم حيث تقوم علاقاتهم جميعا على الحب والتواد والرحمة والجمال. الثانى نوع من النكبة الإنسانية القائمة على المصالح المادية والطمع والجشع وقلة الذوق العام والغربة الدائمة التى لا تخلو من خشونة. «الزمن الجميل» رخيص، وقيل فيه إن عشرين بيضة كان ثمنها قروشا، وفى الزمن الأحدث كان الطعام متوافرا فى اللحم والعسل. وهو زمن الفنون والآداب والأفكار العظيمة التى جاء فيها رجال عظام ونساء لا يقللن عظمة، ومن بعد توفيق الحكيم وطه حسين والعقاد وزكى نجيب محمود وأم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم ومن عاصرهم لم يأت من يطاولهم. «الزمن التعيس» الذى نعيش فيه ليس فيه إلا جفاف الموهبة ووهن المحبة ونقص العقل والفكرة.

يقال ذلك عندما يكون التعميم لا رقم فيه ولا برهان، كيف يكون الزمن جميلا، بينما كان العمر المتوقع عند الميلاد يتراوح ما بين 44 و 47 عاما مقارنة بالزمن الحالى حيث يعيش الإنسان حتى أكثر من 73 عاما. المقارنة ذاتها سوف نجدها عندما حل وباء الكوليرا عام 1947، وعندما جاء وباء الكورونا فى عام 2020، الأول كان مصاحبا بحفنة من الأوبئة الأخرى من التيفود وحتى الملاريا. كانت الثقافة محدودة بنخبة أكثر محدودية طالما أن أكثر من 90% من الشعب لم يكن يعرف القراءة والكتابة. الشهادات المباشرة لكاتب مثل نجيب محفوظ فى مرحلته الواقعية حيث السراب بداية ونهاية والثلاثية لا تقول لنا بهذه الحالة من السعادة بين البشر ولا بين رجل وامرأة تمثل آهات الأغانى. د. يونان لبيب رزق فى مجلداته عن الأهرام ديوان الحياة المعاصرة لا يروى عن حال القاهرة الرومانسية بل عن مجموعة من الحارات المتراصة والمغلقة. «الزمن الجميل» كان بالغ التعاسة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الماضى والحاضر الماضى والحاضر



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt