توقيت القاهرة المحلي 12:46:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ديمغرافيا

  مصر اليوم -

ديمغرافيا

بقلم - عبد المنعم سعيد

«الديمغرافيا» أى السكان الذين يعيشون على أرض إقليم بعينه، وكلاهما يمثل بعدا من «الدولة» إذا ما أضيفت «سلطة». تاريخيا، فإن «الدولة الوطنية» أصبح فيها شعب له هوية وثقافة مرتبطة بالبيئة الجغرافية والتاريخية للدولة استمدتها من الحدود الإقليمية حيث تعيش. تاريخيا أيضا باتت هذه الحدود مصدرا للنزاع حينما يكون السكان عابرين للحدود إلى الجوار الجغرافي، حيث هناك تمايز كبير بين الناس على جانبى الحدود فى اللغة والثقافة والحضارة. كان ذلك مفهوما عندما اعترفت الدول بالحدود التى قامت تاريخيا أو نتيجة تخطيط استعماري. الآن، فإن القضية أخذت بعدا آخر، وهو أن «العولمة» قامت على عبور الحدود سواء كان ذلك للبضائع والسلع أو التكنولوجيا والقيم، وأخيرا فإن السكان وهجرتهم أدت إلى صراعات عديدة، وأكثر من ذلك باتت أساسا للانشقاق الداخلى للدول حول مدى السماحة لقبول سكان جدد. الأصل فى ظل العولمة أن هجرة السكان كانت مشروعة مادام أن الجميع يعيشون فى «عالم واحد» أو كما قيل «قرية واحدة».

ولكن الواقع كان أمرا آخر من ناحية تعرض العولمة لوهن فى القبول بعد أن وجدتها الدول تؤدى إلى توزيع مختلف للثروة. هجرة المصانع والشركات من الولايات المتحدة إلى الدول الأقل أجورا مثل الصين جعل هذه الأخيرة قوة عظمى محتكرة لسلاسل التوريد، وجعل الأولى أقل قوة. فى الاتجاه المضاد، جرت هجرة العقول والسواعد من الدول الأكثر فقرا إلى الدول الأكثر غنى فتزاحم فقراء أمريكا الجنوبية على الحدود الأمريكية ــ المكسيكية؛ وتزاحم فقراء الولايات المتحدة وراء «ترامب» مطالبين ببناء السور الذى يفصل بين البلدين. فقراء إفريقيا اندفعوا نحو أوروبا من أجل التعليم، والآن بات الطعام. الحروب الأهلية والاستعمارية خلقت موجات الهجرة إلى الشمال واستقبلها الحنان فى السويد وأمثالها فترة الهجرات الفيتنامية والكمبودية، والآن أغلقت أبوابها حتى البحر المتوسط. فى الجنوب توقف «موسم الهجرة إلى الشمال» للأديب السودانى الطيب صالح وعجب «عصفور من الشرق» للأديب المصرى توفيق الحكيم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ديمغرافيا ديمغرافيا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt