توقيت القاهرة المحلي 04:55:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ديمغرافيا

  مصر اليوم -

ديمغرافيا

بقلم - عبد المنعم سعيد

«الديمغرافيا» أى السكان الذين يعيشون على أرض إقليم بعينه، وكلاهما يمثل بعدا من «الدولة» إذا ما أضيفت «سلطة». تاريخيا، فإن «الدولة الوطنية» أصبح فيها شعب له هوية وثقافة مرتبطة بالبيئة الجغرافية والتاريخية للدولة استمدتها من الحدود الإقليمية حيث تعيش. تاريخيا أيضا باتت هذه الحدود مصدرا للنزاع حينما يكون السكان عابرين للحدود إلى الجوار الجغرافي، حيث هناك تمايز كبير بين الناس على جانبى الحدود فى اللغة والثقافة والحضارة. كان ذلك مفهوما عندما اعترفت الدول بالحدود التى قامت تاريخيا أو نتيجة تخطيط استعماري. الآن، فإن القضية أخذت بعدا آخر، وهو أن «العولمة» قامت على عبور الحدود سواء كان ذلك للبضائع والسلع أو التكنولوجيا والقيم، وأخيرا فإن السكان وهجرتهم أدت إلى صراعات عديدة، وأكثر من ذلك باتت أساسا للانشقاق الداخلى للدول حول مدى السماحة لقبول سكان جدد. الأصل فى ظل العولمة أن هجرة السكان كانت مشروعة مادام أن الجميع يعيشون فى «عالم واحد» أو كما قيل «قرية واحدة».

ولكن الواقع كان أمرا آخر من ناحية تعرض العولمة لوهن فى القبول بعد أن وجدتها الدول تؤدى إلى توزيع مختلف للثروة. هجرة المصانع والشركات من الولايات المتحدة إلى الدول الأقل أجورا مثل الصين جعل هذه الأخيرة قوة عظمى محتكرة لسلاسل التوريد، وجعل الأولى أقل قوة. فى الاتجاه المضاد، جرت هجرة العقول والسواعد من الدول الأكثر فقرا إلى الدول الأكثر غنى فتزاحم فقراء أمريكا الجنوبية على الحدود الأمريكية ــ المكسيكية؛ وتزاحم فقراء الولايات المتحدة وراء «ترامب» مطالبين ببناء السور الذى يفصل بين البلدين. فقراء إفريقيا اندفعوا نحو أوروبا من أجل التعليم، والآن بات الطعام. الحروب الأهلية والاستعمارية خلقت موجات الهجرة إلى الشمال واستقبلها الحنان فى السويد وأمثالها فترة الهجرات الفيتنامية والكمبودية، والآن أغلقت أبوابها حتى البحر المتوسط. فى الجنوب توقف «موسم الهجرة إلى الشمال» للأديب السودانى الطيب صالح وعجب «عصفور من الشرق» للأديب المصرى توفيق الحكيم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ديمغرافيا ديمغرافيا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt