توقيت القاهرة المحلي 13:27:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ألغاز سورية؟!

  مصر اليوم -

ألغاز سورية

بقلم : عبد المنعم سعيد

ما إن دخلت قوات هيئة تحرير الشام إلى دمشق، وتأكد الجميع من مغادرة بشار الأسد، حتى بدأت إسرائيل عمليات الاحتلال للمنطقة العازلة بينها وبين سوريا طبقا لاتفاقية فصل القوات فى مايو 1974، وبعدها التوسع التدريجى فى المرتفعات السورية؛ ثم مواكبة لكل ذلك عمليات القصف الشامل لكل مواقع الجيش العربى السورى وتدمير جميع أسلحته. اللغز الأول كان أن قوات الفتح القادمة من إدلب لم تسع إطلاقا للاستيلاء على مواقع الجيش السورى لا داخل دمشق ولا خارجها. اللغز الثانى أن القصف الإسرائيلى لم يفض إلى قتلى أو جرحى فى المواقع البرية أو البحرية؛ لم يكن هناك أحد لا من الجيش ولا من السلطة القديمة أو الجديدة. أطفأ الجميع، القادة والضباط والجنود، الأنوار وذهبوا وتركوا القدرة العسكرية السورية عرضة للتدمير الشامل، لا تغطت دبابة، ولا دخلت الطائرات الهناجر، ولا اختفى مدفع، ولا غطست الغواصة ولا هربت سفينة. اللغز الثالث أن السلطة الجديدة التى نظرت إلى الناحية الأخرى قررت أنها لن تلجأ إلى «التجنيد» لتشكيل جيش جديد؛ وأنها فى الحقيقة ليست فى حرب مع أحد. لم يكن هناك أحد سوى إسرائيل يضرب فى تلك اللحظة دون أن يتصدى لها طلقة ولا صاروخ.

كانت إسرائيل صريحة فى أغراضها من احتلال أراض ليست من حقها، وتدمير القواعد العسكرية السورية؛ بأنها ترغب فى خلق منطقة عازلة كبيرة، ولا تريد تركها لتنظيمات تعلن صراحة عداءها لإسرائيل ورغبتها فى تدميرها. القائد أبو محمد الجولانى، أحمد الشرع لاحقا ـ وسلطة هيئة تحرير الشام، ووزارة تصريف الأعمال التى نتجت عنها، أى منهم لم يسبب الأسباب، ولكنه ليس من الصعب استدلالها: السلطة الجديدة تريد جيشها هى وليس جيش بشار ولا أباه ولا البعث ولا سوريا. المطلوب جيش عقائدى جديد تتم تغذيته على الموائد الإخوانية والطلبانية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألغاز سورية ألغاز سورية



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt