توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المجهول «السيد بعض؟!»

  مصر اليوم -

المجهول «السيد بعض»

بقلم : عبد المنعم سعيد

 ليست هذه أول مرة أكتب فيها عن «السيد بعض» الذى لا يعرفه أحد وإنما يأتى دائما على ألسنة المذيعين والمذيعات فى المنصات الصحفية والإعلامية، لكى يدلى بأفكار وموضوعات وقضايا، ونظريات واتهامات، تتحول عند القول إلى قنابل متفجرة. بدأت حياتى الإعلامية فى منتصف العقد الأخير من القرن العشرين فى صحبة الأستاذ عماد أديب وبعد عامين بات لى برنامج تحت اسم «وراء الأحداث» الذى انتهى مع ثورة الربيع العربي. فى كلتا الحالتين لم يكن «السيد بعض» واردا إلا قليلا عندما لا يكون الوقت مسعفا لذكر مصدر وهل هو شخصية سياسية أو كاتب أو تصريح إعلامى من شخصية مسئولة أو تعبير فى بيان لحزب أو هكذا مصادر يمكن التحقق منها والرجوع لها فتحا لأبواب للاقتراب من الحقيقة.

التقاليد الأكاديمية جعلت من «السيد بعض» يستخدم فى أضيق الحدود، ولا يتكرر أمره إلا فى المصائب الكبرى عندما تكون كل الأمور مجهولة. الآن ومع كثرة الأحداث والسرعة الفائقة للأنباء فإن السؤال للمحللين السياسيين بات مفعما باستخدام «السيد بعض» الذى يكثف الحيرة عند الإجابة؛ فالمصدر فى حد ذاته جزء من الخبر يستوجب التقصى والاستنتاج، حيث تكمن القيمة، والثقة النسبية بين المصادر.

أصبح «السيد بعض» محتلا لكلمة سابقة هى «السيدة ربما» وهى كلمة تنطوى على الكثير للشك فيما قبلها أو ما سيأتى بعدها، هى تعطى من يدير البرنامج سواء سيدا أو سيدة نوعا من مساحة البحث عن التأكيد. كانت قناة الجزيرة هى التى أذاعت اللفظ، ولكنه بعد ذلك بات شائعا على ألسنة المبتدئين الذين يضيفون «ربما «كنوع من التميز التليفزيوني.

فى الخليج والمشرق العربى أضيفت كلمة «الحقيقة» التى تبدأ فى مقدمة الكلام أو فى منتصفه وتتردد عدة مرات قبل الصمت. الكلمة تغرى بأن قولا حاسما سوف يأتى تقطع فيه جهيزة قول كل خطيب، ولكن فى النهاية فإن الكلمة تكون نوعا من التغطية على فراغ هائل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجهول «السيد بعض» المجهول «السيد بعض»



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:58 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تقارير تكشف دراسة فيفا لتأجيل كأس العالم 2034
  مصر اليوم - تقارير تكشف دراسة فيفا لتأجيل كأس العالم 2034

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt