توقيت القاهرة المحلي 22:39:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اللحظة الأمريكية !

  مصر اليوم -

اللحظة الأمريكية

بقلم - عبد المنعم سعيد

قبل سنوات، وفى مطلع إدارة الرئيس بايدن، جاء مشهد الخروج الأمريكى من أفغانستان مخزيا، ومؤذنا بحالة من الطلاق الدائم لواشنطن من الشرق الأوسط ومصائبه الكثيرة. لم يكن فى ذلك غير الاتفاق الضمنى ما بين الحزبين - الجمهورى والديمقراطى - على أن الوجود فى المنطقة يحتوى على لعنة أبدية بالإرهاب والفوضى والسير فى ركاب حروب لا تنتهى إلا بالعودة إلى نقطة البداية. حربا أفغانستان والعراق والتدخل الأمريكى فى كليهما أدى إلى عودة طالبان إلى السلطة كما لم تتركها قط فقد عادت بنفس السلوكيات السالفة تجاه الغرب والنساء والتمييز القبائلى.

لم تصل الديمقراطية إلى العراق بعد الاحتلال الأمريكى وزوال حكم صدام حسين، وقام بدلا منها الإرهاب حتى أقام دولة «الخلافة الإسلامية» التى احتاجت تحالفا دوليا لكى يمكن التخلص منها. فى بقية المنطقة فشلت دول عديدة، وفى سوريا استخدمت الأسلحة الكيماوية ضد الخصوم؛ وبدأت إيران فى نشر توابعها للدفاع المتقدم فى أربع عواصم عربية - بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء - مضافا لها برنامج نووى نشط. كان الصراع الفلسطينى الإسرائيلى على حاله، اللهم إلا أن القيادة باتت مصطفاة من جماعات دينية راديكالية وفاشية.

وسط لحظة الفراق هذه، وعبر أكثر من إدارة أمريكية فإن العيون ذهبت إلى شرق آسيا حيث باتت الصين خصما يستدعى بناء تحالفات «الإندو باسفيك»، وجاءت الحرب الأوكرانية لكى تشتت الانتباه الأمريكى إلى القارة الأوروبية. ولكن الشرق الأوسط لا يتوقف عن القيام بما قام به لجذب الاهتمام الأمريكى حتى جاء رئيس جديد - دونالد ترامب - متأهبا للخروج والخصام مع بقية العالم.

المدهش أنه حتى قبل أن يصل إلى البيت الأبيض بات متورطا فى مفاوضات وقف إطلاق النار، ولم يمض مائة يوم حتى بات متورطا فى حرب غزة، متحالفا مع إسرائيل حتى الأعناق، وبعدها بقليل أضاف إلى معونات الحرب لإسرائيل شن الحرب فى البحر الأحمر وفى إيران؛ بينما يشارك ويشرف على محادثات وقف إطلاق النار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللحظة الأمريكية اللحظة الأمريكية



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt