توقيت القاهرة المحلي 08:31:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أصول المسألة الفكرية

  مصر اليوم -

أصول المسألة الفكرية

بقلم : عبد المنعم سعيد

 هناك الكثير من المدخلات التى تدخل إلى مجال التفكير الإنسانى لكى توقظ حكمته أو غرائزه؛ فجوره وتقواه. الأصول تختلف بين الأمم وفى حالتنا المصرية كان الإدراك أن الحياة الدنيا ليست النهاية، وإنما يتلوها الحساب و المكافأة والعقاب والتطور إلى عوالم أخرى أكثر تقدما وعدلا. التماثيل والمسلات والمعابد كانت جميعها لخلق هذه الصلة بين ما فى الأرض وما هو فى السماء.اليونانيون كان لهم مسار آخر يتعلق بالتغلب بالحضارة على الحالة «البربرية» الأولى؛ وفى كتاب «القوانين» لأفلاطون فإن مصر كانت دولة حضارة، ولكن معضلتها كانت «الجمود» وتقاعس السياسة عن التغيير. «السياسة» هى تغيير الأحوال بما يأخذها إلى الأرقى والأكثر رفعة، ومن ثم كان التقسيم بين السلطة والشعب والإقليم حيث تقوم الدولة سواء كانت مدينة أو إمبراطورية. المصريون أسسوا لمسيرة الشرق وحضاراته المتعددة، واليونانيون وضعوا مقدمات الحضارة الغربية؛ والأولى قدمت للثورة الزراعية، والثانية تتالت فيها الثورات الصناعية التى نعيش الرابعة منها.

هذه أصول قديمة، ولكن حاضرها جمع ما بعد القديم الحديث والحداثة، وبقدر التراكم الفكرى والمعرفى الذى يحقق الحُكم تسير القسمة ما بين السلطة والشعب ويقوم كل منهما بالتفكير فيما يخلق العمران فى الأرض أو وضع المسار للتراكم الرأسمالى. الأمم الراسخة، ومن بينها مصر، جرت فى هذا المسار بينما فشلت أمم أخرى. وفى معظم الأحوال فإن اللوم يقع على السلطة، بينما الشعب الذى يعانى كل مركبات الفوضى والعنف لا يحصل إلا على الشفقة دون التساؤل عن المسئولية. فى الواقع العربى هناك 10 دول تعانى الشقاق والميليشيات والحرب الأهلية والفقر الاقتصادى مجمعا؛ و12 دولة، لا تعرف أيا من ذلك لديها «مشروع وطنى» يسعى نحو المستقبل بقدر ما يصل النظر. الفارق بين هذه وتلك هو المدى الذى وصلت إليه «الهوية» الوطنية التى تمنع المواطن من قتل أخيه الآخر مهما اختلف فى اللون أو الدين أو المذهب أو الأيديولوجية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصول المسألة الفكرية أصول المسألة الفكرية



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt