توقيت القاهرة المحلي 17:02:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفنون والمجتمع

  مصر اليوم -

الفنون والمجتمع

بقلم - عبد المنعم سعيد

الفنون والثقافة تعدان أحد الأركان المهمة لاستقرار وتطور المجتمعات رغم ما يبدو من تناقضهما، حيث الأولى تميل إلى الثبات والسكون، والثانية ينحو نحو الحركة والتغيير. المجتمعات تحتاجهما جنبا إلى جنب مع مؤسسات أخرى تستوعب الوظائف الأخرى السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لكى تحقق الهدفين. وظيفة الفنون والآداب هى إلقاء كشافات الضوء على قضايا المجتمع ليس فقط لتجسيد ما فيها من تناقضات، وإنما أيضا بعث ما فيها من تقدم. الإنسان فى كهوفه القديمة ترك الكثير من الرسم الذى يشير إلى علاقات الذكر بالأنثى وعلاقة الإنسان بأخيه الإنسان وأعضاء المملكة الحيوانية التى استأنسها أو تعارك معها. فى العصر الحديث انفجرت وسائل الفن والثقافة حتى وصلت مباشرة إلى كل منزل بأشكال مختلفة، وفى العقدين الأخيرين خرج الكثير عن سيطرة الدولة والمجتمع واستقر مع أدوات التواصل الاجتماعى، حيث تعددت وسائل التعبير المقروءة والمسموعة والمرئية.

فى مصر كانت للأدب والسينما والتليفزيون وظائف وطنية واجتماعية تعكس الواقع من ناحية، وتكشف تناقضاته التى تتطلب التوفيق أو العلاج من ناحية أخرى. أحيانا كانت السينما دافعا لتغيير القوانين وعناصر الاختلال الواقعة فى المجتمع. فيلم «جعلونى مجرما» قاد إلى تعديل القوانين الخاصة بالسابقة الأولى فى الجرائم بحيث تعطى الفرصة الثانية فى الحياة. فيلم «أريد حلا» طرح بصراحة قضايا الطلاق حتى بات ممكنا للمرأة أن تخلع نفسها. خلال السنوات الأخيرة أصبح للتليفزيون نفوذ أكبر من خلال نفس أطول لعرض القضايا الخاصة بالأسرة المصرية. تمثيلية «فاتن أمل حربى» فى العام الماضى دفعت فى اتجاه قانون للأحوال الشخصية أكثر توازنا ومعرفة بظروف العصر. هذا العام، فإن تمثيلية «تحت الوصاية» وضعت تحت المنظار القومى قضية الوصاية على الأولاد بعد وفاة الزوج ومن المؤكد أنها سوف تضع بصماتها على عمليات تشريعية مقبلة تتعامل مع الموضوع. الفنون هنا تختلف عن أدوار المجالس التشريعية فى قدرتها ليس فقط على دراسة القوانين وسوابقها، وإنما تقدم صورة المجتمع فى صراحة ووضوح أكبر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفنون والمجتمع الفنون والمجتمع



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt