توقيت القاهرة المحلي 13:04:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انكسار الحضارة الغربية!

  مصر اليوم -

انكسار الحضارة الغربية

بقلم: عبد المنعم سعيد

 ساعة مولدنا فى أربعينيات القرن الماضى كانت الحضارة الغربية قد أحرزت أعظم انتصاراتها خلال الحرب العالمية الثانية. «الحضارة الغربية» باتت عنوانا لكثير مما حدث منذ الثورتين الأمريكية والفرنسية، وما تبعهما من تراث الحرب العالمية الأولي، والكساد العظيم، وما انتهى إلى الانتصار على ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية واليابان العسكرية. العصارة كانت فى سد ثغرات عصبة الأمم والكساد الكبير، والطفرة فى التكنولوجيات التى تولدت فى أثناء الحرب. تسيدت الحضارة الغربية العالم لأنها قدمت الديمقراطية فى النظام السياسي، والسوق الحرة فى النظام الاقتصادي، والأمم المتحدة والقانون الدولى فى النظام الدولي. المسيرة العالمية مضت منتصرة من عقد إلى آخر حتى انتهت أمامها الحرب الباردة، وقامت قبل انتهاء القرن العشرين بتمكين العولمة. ولكن، وكما يقال فى «الديالكتيك» فإن كل أمر يحتوى على نقيضه؛ ومع التفاعل بين الأصل والنقيض فإن أمرا جديدا سوف يولد. وكان الأمر هو انتخاب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مرة أولى (2017-2021) ومع فشله جرى انتخابه فترة أخرى بدأت فى 2025.

الأسبوع الماضى شهد انعقاد المؤتمر السنوى لمؤسسة «دافوس» التى جلست على عرش التعبير عن الحضارة الغربية فى أثوابها القانونية والليبرالية والديمقراطية وهى تنتشر من خلال «العولمة». القوة الدافعة كانت أركان التحالف الأطلنطي، ومعه اليابان وأستراليا؛ والعرب كانوا يهتفون مطالبين بتدخل النظام الدولى فى المأساة الفلسطينية. فى دافوس كان الشأن الدولى يسير فى مسار آخر تصفية للقانون الدولى عندما قام ترامب بغزو فنزويلا، والمطالبة لأوروبا بالتنازل عن «جرينلاند». رد الفعل جاء انكسارا كبيرا توجه بإشهار رئيس وزراء كندا الذى قام بإعلان أنه لن يقبل نظاما قائما على القوة التى لا يحصل فيها الضعيف على أى شيء بينما القوى على كل شيء. الإشهار صحبه أكبر صفقة اقتصادية تعقدها كندا مع الصين. توالت بعد ذلك الإشعارات البريطانية والألمانية والفرنسية مضافة لها المفوضية الأوروبية. خلال أسبوع بات العالم الغربى ممزقا فى اتجاه نظام جديد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انكسار الحضارة الغربية انكسار الحضارة الغربية



GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

GMT 05:22 2026 السبت ,30 أيار / مايو

فى الحنين إلى الإسماعيلى

GMT 05:19 2026 السبت ,30 أيار / مايو

القائمة السوداء!

GMT 05:17 2026 السبت ,30 أيار / مايو

رصد «الإشارات الصغيرة» قبل الانفجار

GMT 05:15 2026 السبت ,30 أيار / مايو

العطر.. والسياسة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:11 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 22:16 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

فيلم رسوم متحركة من ديزني يحطم الأرقام القياسية في الصين

GMT 06:10 2022 الأربعاء ,04 أيار / مايو

تراجع مبيعات السيارات الأميركية بنسبة 20%

GMT 20:27 2018 الخميس ,03 أيار / مايو

"بقعة دم" تكشف سر ذبح طفلة مسجد أوسيم

GMT 17:29 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

تامر حسني يشكرأحمد زاهر بعد حضور حفلته الغنائية

GMT 17:31 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الرغبة المشتركة تدعم فرص رحيل محمد صلاح لريال مدريد

GMT 03:18 2017 الخميس ,15 حزيران / يونيو

هند براشد تكشف عن مجموعة تصميماتها لصيف 2017
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt