توقيت القاهرة المحلي 14:39:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصندوق؟!

  مصر اليوم -

الصندوق

بقلم: عبد المنعم سعيد

كان الرئيس محمد حسنى مبارك ـ رحمه الله ـ يطلق على «صندوق النقد الدولي» اسم «صندوق النكد الدولي»؛ بينما كان اليساريون المصريون يشيرون إلى «روشتة الصندوق» بكثير من الامتعاض والاحتقار والتنويه بالمؤسسة باعتبارها واحدة من ذيول الإمبريالية لإذلال الفقراء بشرا ودولا. الغريب أنه رغم هذا الوصف فإن مصر لجأت إلى الصندوق فى جميع العصور بعدد 11 مرة لتنظيم أحوالها الاقتصادية. الصندوق هو إحدى المؤسسات الدولية التى نبعت من الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية؛ وإذا كان مجلس الأمن عليه حفظ السلام والأمن الدوليين، فإن الصندوق عليه الحفاظ على السلامة المالية للدول بما لها من نصيب تدفعه؛ بينما يقوم البنك الدولى بتقديم العون الاقتصادى. «النموذج» الذى يقدمه الصندوق نبع من نشأته عندما كانت التجربة الغربية فى النمو والتقدم نابعة من الرأسمالية واقتصاد السوق المفتوحة. وعندما مرت العقود كان أمام الصندوق تجارب أخرى قادمة هذه المرة من آسيا تقوم على اقتصاد السوق ـ أى العرض والطلب ـ والتوازن الذى يقدمه مجتمع مفتوح يسمح للقطاع الخاص والمبادرة الخاصة بتحقيق التنمية.

الحملة الجارية الآن على «الصندوق» ليست الأولى من نوعها، فكلما اشتدت الأزمات الاقتصادية خرجنا عن القواعد التى تقول إننا الذين نلجأ إليه؛ ونحن الذين وقعنا على الاتفاق معه؛ وإن ما يجرى معنا هو الذى يتم بين الصندوق وباقى دول العالم. القضية فى النهاية قضيتنا وكيف نحقق معدلات عالية للنمو، وقدرة أكبر على زيادة الإنتاجية ومنها إلى الصادرات الضرورية للتوازن مع الواردات، ومن ثم إصلاح حال العملة المصرية. بعض ما نقوم به من تشهير بالصندوق ليس مفيدا من ناحية، وعلى الأرجح أنه ضار من ناحية أخرى، لأنه إذا كان مفتاح التعامل مع الوضع الاقتصادى هو الاستثمار الداخلى والأجنبى، فإنه لن يكون أمرا لا سعيدا للمستثمرين هنا وهناك لأنهم ينظرون إلى الصندوق أولا، ثم إلى مؤسسات مالية عالمية أخرى ثانيا، لكى يتخذوا قرارا بالصحة الاقتصادية للاقتصاد المعنى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصندوق الصندوق



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt