توقيت القاهرة المحلي 12:25:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأسئلة الصعبة

  مصر اليوم -

الأسئلة الصعبة

بقلم: عبد المنعم سعيد

الموقف الذى طرحه الكاهن المصرى من الغزو الهيلينى لمصر عندما حكم أن هؤلاء اليونانيين مثل الأطفال يسألون أسئلة كثيرة؛ كان فى حقيقته إعلانا عن وصول الحضارة المصرية القديمة إلى نقطة أفولها . كان التصور السائد هو أن الحضارة المصرية وصلت إلى مرحلة الاكتمال تجاه الخالق والمخلوق. كان ذلك فى جوهره نفيا لحركة الطبيعة والإنسانية لأن التغيرات التى جرت على الأولى منذ وحد مينا القطرين، وعندما بنى الإنسان الأهرامات التى يقف أمامها أبو الهول متسائلا عما إذا كان هناك ما هو أكثر عظمة ليقوم. لحسن الحظ وقتها أنه لم يكن هناك من يسأل عن «فقه الأولويات» لأن العظمة كانت هى التى سادت عند بناء معبد الكرنك والمعابد المماثلة الأخرى. كان هناك ما أدخل الكون إلى مرحلة كاملة من التطور عندما جاءت الثورة الزراعية التى أخرجت البشر من عصر التقاط الثمار من أعالى الأشجار، حتى جعلت الغذاء فى متناول الزارع طالما عرف التربة والطقس وزمن الفصول. أصبح ممكنا للإنسان المصرى أن يتكاثر ويطول عمره ويكثر عدده إلى ثمانية ملايين نسمة تناقصت فيما بعد إلى مليونين ونصف المليون مع نهايات القرن الثامن عشر كان نصفهم من فاقدى البصر.

المرحلة الراهنة من التطور المصرى دار الصراع فيها بين الذين يعتقدون بثبات العالم عند قواعد جامدة، وهؤلاء الذين نظروا للعالم المعاصر فى حالته الديناميكية التى تفرض السعى والسباق. الحجة التى فرضها الأولون كانت «العدالة الاجتماعية» التى وقفت وراءها حالة من المساواة بين البشر ليس على أساس الدين واللغة والعرق وإنما بين من يعمل ومن لا يعمل، ومن يعلم ومن لا يعلم، ومن يجتهد ومن يتكاسل، ومن يبتكر ويبدع وذلك الذى لا يجد ما هو أبدع أكثر مما كان فى «الزمن الجميل». باتت كل عملية تطورية يقف عندها التساؤل عن القدر من النقود الذى سوف يدخل إلى جيب المواطن واضعا نهاية للتراكم الرأسمالى والنضج المعرفى اللازم لنهضة الدولة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسئلة الصعبة الأسئلة الصعبة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt