توقيت القاهرة المحلي 18:19:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حوار الطبقة الوسطى؟!

  مصر اليوم -

حوار الطبقة الوسطى

بقلم: عبد المنعم سعيد

مازلت استعيد حواراتى مع أستاذى وصديقى صلاح منتصر وأظن أكثرها أهمية هو ما دار حول الطبقة الوسطى المصرية التى اتفقنا على أنها تتسع؛ واختلفنا على أن هذه الطبقة كانت أكثر ثقافة ووطنية فى جيل الأربعينيات والخمسينيات بالمقارنة مع الأجيال الراهنة فى مطلع القرن الحالى. هذا الحوار لا يزال قائما ليس فقط فى مصر وإنما فى العالم. الطبقة الوسطى هى الجماعة من الناس التى ليست على القمة ولا القاع من حيث الدخل والتعليم والملكية. وفى عدد الأول من يناير 2012 نشر «فرانسيس فوكوياما» مقالا بعنوان «مستقبل التاريخ» فى دورية «الشئون الخارجية» أشار فيه إلى حداثة مفهوم «الطبقة الوسطى» الذى لا يزيد على 300 عام بعد الثورة الفرنسية. ما طرحه الرجل أن «العولمة» أدت إلى تآكل هذه الطبقة ومعها النظرية الليبرالية بفعل تصاعد «الشعبوية».

حوارنا فى مصر استند إلى الحساسية الشديدة للظروف التى تعرض لها الوطن المصرى مع استمرار الاحتلال الإنجليزى حتى عام 1954 الذى بعده مباشرة جرى العدوان الثلاثى واحتلال سيناء وبعد عقد من تحريرها جرى الاحتلال الثانى مع «النكسة». ويضاف إلى ذلك الثقافة الراقية والإحساس بالجمال الرفيع من الفنون. وخلال العقود الثلاثة الأخيرة، بدأت تتغير ثقافة الطبقة الوسطى فى مصر فى اتجاهات جديدة عدة ارتبطت بتصاعد دور التكنولوجيا فى المجال العام. فثمة مؤشر على منظومة قيمية مختلفة لشرائح من المصريين ترى فى التعامل مع الكمبيوتر والإنترنت والمحمول جوازات مرور للتقدم والتعامل مع العصر فى ثوبه الجديد. الحوار لا يزال جاريا فى مصر بفعل التغييرات الكبيرة خلال السنوات العشر السابقة فى العلاقة ما بين الديموغرافيا والجغرافيا المصرية؛ والتطورات المثيرة فى التكنولوجيات العالمية مع حضور الذكاء الاصطناعى وتبدل الأحوال فى كوكب الأرض. وبينما كانت الطبقة الوسطى القديمة محلية فى أغلبها وتدور بشدة حول الثقافة العربية والإسلامية، اللهم إلا من قلة قليلة، فإن الطبقة الوسطى الجديدة أكثر «عولمة» وانفتاحا على العالم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار الطبقة الوسطى حوار الطبقة الوسطى



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt