توقيت القاهرة المحلي 11:25:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -
صواريخ إيرانية باليستية تضرب قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات سماع دوي انفجار هائل في أبوظبي دوي انفجارات تسمع في البحرين وصفارات الإنذار تطلق و وزارة الداخلية البحرينية تدعو المواطنين لإلتزام الحذر واليقظة في الأوضاع الحالية السفارة الأميركية في الأردن تفرض إجراءات البقاء في أماكن الإقامة لجميع موظفيها وتوصي جميع الأميركيين باتباع هذا الإجراء حتى إشعار آخر طهران تبدأ بشن موجة جديدة من الصواريخ التي أطلقت نحو إسرائيل قبل قليل ومسؤول إيراني يؤكد انه لا خطوط حمراء أمام إيران رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل تقارير إيرانية تؤكد أن مسعود بيزشكيان لم يُصب بأذى عقب سقوط صواريخ قرب مقر الرئاسة ترمب: نظام إيران شن حملة دموية لا تنتهي من القتل الجماعي استهدفت الولايات المتحدة وقواتنا والأبرياء ببلاد عدة* ترمب: النظام الإيراني ظل على مدى الأعوام الـ47 الماضية يردد شعارات مثل الموت لأمريكا* ترمب: أنشطة نظام إيران التهديدية تعرض الولايات المتحدة وقواتنا وقواعدنا بالخارج وحلفاءنا بأنحاء العالم للخطر*
أخبار عاجلة

ترويض إسرائيل؟!

  مصر اليوم -

ترويض إسرائيل

بقلم: عبد المنعم سعيد

ماذا تفعل مع وحش هائج إذا ما راح يقتل ويذبح ويدمر سوى أن تقتله أو تروضه؟ هو اختيار إنساني بقدر ما هو أيضاً اختيار دول عندما تواجَه بدول من الطراز النازي الذي لا يطرح بديلاً للحرب، كما جرى مع ألمانيا في الحرب العالمية الثانية عندما جرى هزيمتها واستسلامها من دون قيد أو شرط، وفي حالة اليابان جرى استخدام الأسلحة النووية فاستسلم الإمبراطور وسلم بلاده. هذه المرة، فإن إسرائيل وصلت إلى مسافات من العدوان والإبادة الجماعية والسعي نحو التطهير العرقي لم تصل إليه من قبل إزاء الشعب الفلسطيني. وما لا يقل أهمية عن ذلك أن إسرائيل دولة نووية، ولديها تحالف غير مشروط مع الولايات المتحدة؛ والآن فإنها تترجم قوتها ليس فقط للعدوان على عواصم عربية عدة، آخرها كان في الدوحة وسبقتها بيروت ودمشق وصنعاء، وقبلها عاصمة شرق أوسطية في طهران. رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو يقول إن إسرائيل التي صارت نوعاً من «إسبرطة العظمى» تقوم بإعادة «تشكيل الشرق الأوسط»؛ وتقيم فيه «إسرائيل الكبرى» التي تعرض بزهو خرائطها التي تضم أراضي دول عربية متعددة. تصريحات الرجل وأنصاره في الحكومة الإسرائيلية وخارجها تمثل شكلاً من أشكال العدوان الصريح على هذه الدول من قِبل إسرائيل.

الوحش هكذا هائج، ولا يملك المحيطون به إلا خيار الدفاع عن حدودهم وحياتهم من خلال إقامة توازن للقوى يجعل إسرائيل تفكر كثيراً قبل أن تدخل المواجهة. الوحوش أيضاً تتردد وتراجع نفسها عندما تجد خصومها تزداد قوتهم العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية. بعد اجتماع قمة الدوحة للدول العربية والإسلامية، فإن العزلة الدولية للدولة العبرية تصاعدت بحيث دفعت نتنياهو إلى القول إن إسرائيل تواجه «نوعاً من العزلة» قد يستمر لسنوات، وليس لديها خيار سوى الاعتماد على نفسها. وفي حديثه خلال مؤتمر لوزارة المالية، قال إن اقتصاد إسرائيل يحتاج إلى التكيف مع «خصائص الاكتفاء الذاتي» - أي أن يصبح أكثر اكتفاءً ذاتياً وأقل اعتماداً على التجارة الخارجية. كان نتنياهو هو الذي أحدث «ثورة السوق الحرة في إسرائيل» التي فتحتها على العالم، والآن فإنه بات مضطراً إلى العزلة الدولية، وفي إحدى الصناعات الرئيسية التي تواجه العزلة هي تجارة الأسلحة؛ ما قد يُجبر إسرائيل على تجنب الاعتماد على واردات الأسلحة الأجنبية. وقال: «سنحتاج إلى تطوير صناعة الأسلحة لدينا - سنكون أشبه بأثينا وإسبرطة العظمى معاً. ليس لدينا خيار، على الأقل في السنوات المقبلة عندما يُطلب منا التعامل مع محاولات العزل هذه».

تصريحات نتنياهو تُمثل اعترافاً نادراً برد الفعل الدولي العنيف الذي تواجهه إسرائيل مع تصعيدها حربها في غزة، حيث تواجه الآن حظراً جزئياً أو كلياً على الأسلحة من فرنسا، وهولندا، والمملكة المتحدة، وإسبانيا وإيطاليا ودول أخرى؛ بسبب سلوكها في حرب غزة. ومع ذلك، فإن غالبية وارداتها من الأسلحة تأتي من الولايات المتحدة، وهذه سوف تحتاج من الدول العربية إلى المزيد من الحركة السياسية. ولسنوات، عُدَّت إسرائيل قوة اقتصادية إقليمية وعالمية، مدفوعةً إلى حد كبير بصناعتها التكنولوجية المتطورة. لكن الحرب كان لها أثر اقتصادي، وهي بالفعل الأطول والأكثر تكلفة في تاريخ البلاد. الخلاصة، أن إسرائيل عسكرياً واقتصادياً دخلت إلى مرحلة حرجة، واعتمادها على ذاتها سوف يسبب مزيداً من الحرج لأنه سوف يصبح عليها مواجهة خيارات صعبة نظراً لقلتها الديموغرافية، حيث الاختيار ما بين العسكرة والحرب أو النشاط الاقتصادي الذي يمول حرباً لا تنتهي. الضغط العربي هكذا لم يكن ضائعاً، والقرارات الدولية وبيانات المؤتمرات والإعلام العربي الذي نقل إلى الدنيا بأسرها كيف تصنع إسرائيل «هولوكوست» و«النكبة» و«المجاعة» و«التطهير العرقي» لم يشهده العالم منذ المذبحة النازية والإبادة الجماعية لليهود.

اختلفت الأدوار هذه المرة، ومع حالة الصمود الدبلوماسي في مجلس الأمن بعد الغزوة الإسرائيلية للدوحة، فكان طرح ممثلي العرب الإنساني الوحيد على إسرائيل أن تكف عن غيها، أو أن التقارب معها في الشرق الأوسط لن يكون فقط مستحيلاً، وإنما سوف يكون له ثمن فادح عالمياً وإقليمياً. وفي خطابه أمام مؤتمر القمة العربية - الإسلامية وجَّه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالة مباشرة إلى الشعب الإسرائيلي وكيف أن قادته يقودونه إلى هاوية صراع لا يتوقف، ويكون مهدداً لمعاهدات السلام القائمة، ومسبباً لحالة من عدم الاستقرار لا يمكن منع أضرارها من الوصول إلى إسرائيل. الوحش الإسرائيلي لديه فرصة كبيرة للتخلص من الكتاب النازي الذي صاغ أحلامه وشكَّل أطماعه؛ وأن يعطي الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وساعتها سوف يمكنه اللحاق بإقليم يسعى بجدية للبناء والتقدم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترويض إسرائيل ترويض إسرائيل



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt