توقيت القاهرة المحلي 12:19:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا فعلت إسرائيل بأمريكا؟! (1)

  مصر اليوم -

ماذا فعلت إسرائيل بأمريكا 1

بقلم: عبد المنعم سعيد

وصلت مساء الأحد 29 سبتمبر 1977 إلى مطار «أوهير» فى شيكاغو ولاية إلينوي فى الولايات المتحدة الأمريكية؛ ومنه ذهبت إلى بلدة «ديكالب» التى تحتوى على جامعة شمال إلينوى التى سوف أقوم فيها بالدراسات العليا للماجستير والدكتوراه. وقتها كان «جيمى كارتر» رئيس الولايات المتحدة وهو الذى أتى لكى يعطى العالم نوعا من الغفران بالبحث عن السلام وحقوق الإنسان بعد ستة سنوات من الحرب الوحشية فى فيتنام وفضيحة «ووترجيت»، وكلاهما كانا نقطة تحول فى الشخصية الأمريكية إلى نوع من الليبرالية الديمقراطية بعد سنوات من الخطيئة، أو هكذا كان يظن الأمريكيون الذين كان على التعامل معهم لخمس سنوات من الدراسة. عندما عدت إلى القاهرة فى الأول من سبتمبر 1982 كانت أمريكا قد تغيرت مرة أخرى نحو اليمين وأصبح رونالد ريجان رئيسا للدولة ومطالبا الاتحاد السوفيتى بأن يهدم جدار برلين لكى تنتهى الحرب الباردة. ما تعلمته آنذاك كان أن النظام السياسى الأمريكى فى معظمه يتحرك مثل البندول من اليمين إلى اليسار وبالعكس وفق التعريفات الأمريكية لكليهما. فى عهد كارتر كان البحث عن السلام فى أكثر صوره سطوعا وتجسد فى معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية مع فتح كافة ملفات الخطايا الأمريكية؛ ومع عهد ريجان كانت القوات الأمريكية قد وصلت إلى بيروت ونسفها من قبل «المقاومة» المندمجة فى حرب أهلية عميقة.

كان البندول يتحرك بسعة العالم بين الديمقراطيين والجمهوريين وبعد ريجان جاء نائبه بوش الأب، ثم أتى كلينتون الديمقراطى ومن بعده جاء بوش الابن الجمهورى وتلاه أوباما الديمقراطى. كانت الحرب الباردة قد وصلت إلى نهايتها على مستوى العالم؛ وبقيت أقاليمه تحاول فى آسيا اللحاق بالعالم الغربى المتقدم، وفى بقية الدنيا كان العنف والإرهاب والحروب الأهلية والمخدرات تنتشر فى بقية العالم، وكلها دفعت الهجرة العالمية من الجنوب إلى الشمال. وبينما كانت أمريكا الديمقراطية والجمهورية تبحث عن كيفية تصدير نموذجها إلى كوسوفو والبوسنة والهرسك وأفغانستان والعراق كانت خميرة اليمين الراديكالى فى شمال أمريكا تسفر عن شخصية «دونالد ترامب» رئيسا يقول بأن أمريكا «أولا» ولكنه حاول أن يعيش فى مسار «البندول» من خلال طاقمه الجمهورى؛ ولكن «الكوفيد» ونوبات أخرى من الفشل أخرجته من البيت الأبيض بينما كان يحرض جماهيره للهجوم على مبنى الكونجرس!

المشهد الأخير لولاية ترامب الأولى (2017- 2021) بدا وكأنه يعيد أمريكا إلى بندولها التاريخى بين اليمين واليسار، الجمهوريون والديمقراطيون، عندما أتى «جوزيف بايدن» إلى البيت الأبيض. عودة «ترامب» فى ولاية ثانية باتت تعبيرًا عن انقلاب فى مؤسسة الرئاسة الأمريكية وتقاليدها التاريخية التى جرى بناؤها منذ عهد الرئيس الأول جورج واشنطن. أصبحت «الترامبية» هى دليل العمل فى السياسة الأمريكية وليس الدستور والمؤسسات السيادية؛ وإذا كانت إسرائيل تتمتع بنفوذ كبير فى السياسة الأمريكية منذ نشأتها فإنها وجدت فرصة إضافية مع رئيس بات يحتكر السلطة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا فعلت إسرائيل بأمريكا 1 ماذا فعلت إسرائيل بأمريكا 1



GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

GMT 05:22 2026 السبت ,30 أيار / مايو

فى الحنين إلى الإسماعيلى

GMT 05:19 2026 السبت ,30 أيار / مايو

القائمة السوداء!

GMT 05:17 2026 السبت ,30 أيار / مايو

رصد «الإشارات الصغيرة» قبل الانفجار

GMT 05:15 2026 السبت ,30 أيار / مايو

العطر.. والسياسة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:11 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 22:16 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

فيلم رسوم متحركة من ديزني يحطم الأرقام القياسية في الصين

GMT 06:10 2022 الأربعاء ,04 أيار / مايو

تراجع مبيعات السيارات الأميركية بنسبة 20%

GMT 20:27 2018 الخميس ,03 أيار / مايو

"بقعة دم" تكشف سر ذبح طفلة مسجد أوسيم

GMT 17:29 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

تامر حسني يشكرأحمد زاهر بعد حضور حفلته الغنائية

GMT 17:31 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الرغبة المشتركة تدعم فرص رحيل محمد صلاح لريال مدريد

GMT 03:18 2017 الخميس ,15 حزيران / يونيو

هند براشد تكشف عن مجموعة تصميماتها لصيف 2017
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt