توقيت القاهرة المحلي 19:14:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مهندسون ومحامون؟!

  مصر اليوم -

مهندسون ومحامون

بقلم: عبد المنعم سعيد

لفت نظرى فى قراءات الفارق بين الولايات المتحدة والصين أن كتّابا رأوا أن سلوكيات المحامين وطريقة تفكيرهم هى التى تحدد الحركة الأمريكية بينما المهندسون يحددون طرق العمل الصينية. المحاماة هنا ليست فقط مرتبطة بالدفاع عن البشر فى ساحات المحاكم؛ وإنما هى المهنة المهتمة بقواعد إدارة المجتمع فى كل أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية. والهندسة هنا لا تعنى فقط تصميم وإقامة المشروعات سواء كانت مساكن ومصانع، وإنما هى متصلة بكل ما هو تكنولوجى يقدم ويدفع خلق السلع وإنتاجها وتسويقها. المحاماة مغلقة على ذاتها فى قواعد ودساتير ومجادلات وهجوم ودفاع؛ والهندسة على العكس معنية باستخدام قوانين الطبيعة فى الاستجابة لاحتياجات البشر. فى الواقع المحاماة تحكم حالة البشر فى فجورهم وتقواهم، بينما الهندسة تلبى حاجة الإنسان للانتقال من حال إلى آخر. الأولى محافظة على التقاليد وما استقر فى العرف، والثانية تعيش على الحداثة والتقدم. الكتاب الذين اهتموا بمركزية دور المحامين فى الحياة الأمريكية؛ وجدوا المهندسين يقودون عمليات التغيير الكبرى فى الصين من بلد يعانى أحيانا من المجاعة إلى دولة غنية تتمتع بثروات طائلة. المعلومة المذهلة أن المجلس السياسى فى الحزب الشيوعى الصينى «البوليتبيرو» جميعه من المهندسين.

الفارق فى مصر بين المحامين والمهندسين يظهر فى كتابات ومقالات يسيطر عليها الفكر القانونى أو التطبيقات الهندسية. فى داخل المجالس التشريعية يسود فكر المحامين؛ بينما فى دوائر الدولة فإن المهندسين لهم اليد الطولي. المحاجاة بين الطرفين تدور حول ما بات معروفا بفقه الأولويات حيث الأولون يهتمون بتوزيع الثروة ويفضلون دائما الإنفاق على التعليم والصحة والتقليل من «العقارات». ولديهم أن كل ما جرى خلال السنوات العشر الأخيرة لم يكن إلا عقارات؛ المصانع والطرق والكبارى والمواصلات والاتصالات والقضاء على فيروس سى الكبدى الوبائى ومواجهة « كوفيد 19» وبناء المدارس والجامعات ما هى إلا عقارات. المهندسون يشكون من الإجراءات والقواعد التى تكبل انطلاقة مصرية نحو المستقبل الذى يطور البيئة المادية للدولة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهندسون ومحامون مهندسون ومحامون



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt