توقيت القاهرة المحلي 16:35:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الديكتاتور!

  مصر اليوم -

الديكتاتور

بقلم : عبد المنعم سعيد

 اشتعلت «الميديا» المصرية والعربية بعد مقابلة تليفزيونية مع عميد الدبلوماسية السيد عمرو موسى فيها وصف «الديكتاتور» لذكريات عن الرئيس جمال عبدالناصر. المسلم به لدى وفيما أعتقد موقف العميد أن الرجل الزعيم كانت له ولا تزال مكانة خاصة فى التاريخ المصرى والعربي. ما يهم هنا هو أن تعبير «الديكتاتور» تعرض لامتهان كبير، لأن المقابلة تعاملت معه باعتباره أمرا سلبيا، رغم أن التاريخ الإنسانى فى أغلبه كان خاضعا للديكتاتورية؛ وفى الحاضر فإن كفته أكثر رجحانا. المفهوم فى جوهره نظام للحكم صنفه الإغريق بأنه حكم الفرد، وأضافوا له حكم القلة ثم تلاه حكم الشعب.

الأول كان ديكتاتورية والثانى كان الأرستقراطية (وهى ليست حكم أصحاب الدم الأزرق من العائلات المالكة وإنما أصحاب الحكمة والمعرفة) والثالث كانت الديمقراطية التى باتت حكم الشعب بالشعب وللشعب.

وفى التقسيم الإغريقى كانت الديمقراطية أقل نظم الحكم احتراما؛ والديكتاتورية مثل كل النظم السياسية لها مثالبها التى يمكن قياسها بمقدار حكمة القرار ورصانته وقدرته على تحقيق مصالح الجماعة. الأستاذ عبدالله عبدالسلام أضاف الشمولية إلى الديكتاتورية فتكون إيجابية حينما تكون «شمولية» أى شاملة لأيديولوجية أو مشروع قومي.

الديكتاتورية أيضا حالة، فمعظم دول العالم ديكتاتورية أو ديمقراطية تعطى سلطات شبه مطلقة للقائد السياسى فى ظروف استثنائية الحروب والأوبئة، كما أنها أحيانا تكون فارقة فى تقديم الحداثة وبناء الحضارة (محمد على الكبير فى مصر وبطرس الأكبر فى روسيا ولى كوان يو فى سنغافورة، والجنرال بارك فى كوريا الجنوبية، وهيتساو بينج فى الصين).

العصر الحالى جاء بعد موجة العولمة التى أفرزت عددا أكبر من الدول الديمقراطية على الديكتاتورية؛ وما بعد العولمة الراهن الذى جرى فيه العكس حتى فى الدول الديمقراطية التى ضمنت استمرار الحكم لحزب أو رئيس واحد. الحقيقة فى عالمنا الآن أنه بات من التعقيد الذى يستحيل فيه حكم فرد واحد سوف يحتاج دائما جماعة تكنولوجية تساعد فى حل العقد!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الديكتاتور الديكتاتور



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt