توقيت القاهرة المحلي 22:39:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الديكتاتور!

  مصر اليوم -

الديكتاتور

بقلم : عبد المنعم سعيد

 اشتعلت «الميديا» المصرية والعربية بعد مقابلة تليفزيونية مع عميد الدبلوماسية السيد عمرو موسى فيها وصف «الديكتاتور» لذكريات عن الرئيس جمال عبدالناصر. المسلم به لدى وفيما أعتقد موقف العميد أن الرجل الزعيم كانت له ولا تزال مكانة خاصة فى التاريخ المصرى والعربي. ما يهم هنا هو أن تعبير «الديكتاتور» تعرض لامتهان كبير، لأن المقابلة تعاملت معه باعتباره أمرا سلبيا، رغم أن التاريخ الإنسانى فى أغلبه كان خاضعا للديكتاتورية؛ وفى الحاضر فإن كفته أكثر رجحانا. المفهوم فى جوهره نظام للحكم صنفه الإغريق بأنه حكم الفرد، وأضافوا له حكم القلة ثم تلاه حكم الشعب.

الأول كان ديكتاتورية والثانى كان الأرستقراطية (وهى ليست حكم أصحاب الدم الأزرق من العائلات المالكة وإنما أصحاب الحكمة والمعرفة) والثالث كانت الديمقراطية التى باتت حكم الشعب بالشعب وللشعب.

وفى التقسيم الإغريقى كانت الديمقراطية أقل نظم الحكم احتراما؛ والديكتاتورية مثل كل النظم السياسية لها مثالبها التى يمكن قياسها بمقدار حكمة القرار ورصانته وقدرته على تحقيق مصالح الجماعة. الأستاذ عبدالله عبدالسلام أضاف الشمولية إلى الديكتاتورية فتكون إيجابية حينما تكون «شمولية» أى شاملة لأيديولوجية أو مشروع قومي.

الديكتاتورية أيضا حالة، فمعظم دول العالم ديكتاتورية أو ديمقراطية تعطى سلطات شبه مطلقة للقائد السياسى فى ظروف استثنائية الحروب والأوبئة، كما أنها أحيانا تكون فارقة فى تقديم الحداثة وبناء الحضارة (محمد على الكبير فى مصر وبطرس الأكبر فى روسيا ولى كوان يو فى سنغافورة، والجنرال بارك فى كوريا الجنوبية، وهيتساو بينج فى الصين).

العصر الحالى جاء بعد موجة العولمة التى أفرزت عددا أكبر من الدول الديمقراطية على الديكتاتورية؛ وما بعد العولمة الراهن الذى جرى فيه العكس حتى فى الدول الديمقراطية التى ضمنت استمرار الحكم لحزب أو رئيس واحد. الحقيقة فى عالمنا الآن أنه بات من التعقيد الذى يستحيل فيه حكم فرد واحد سوف يحتاج دائما جماعة تكنولوجية تساعد فى حل العقد!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الديكتاتور الديكتاتور



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt