توقيت القاهرة المحلي 14:01:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -
وزارة الدفاع الإماراتية تعلن التصدي بنجاح لصواريخ إيرانية استهدفت الدولة اعتراض صواريخ فوق القنصلية الأميركية في أربيل بإقليم كردستان العراق الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الجيش الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل تعترض تهديدات هجومية من إيران غارات قوية على مقرات قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد مجلس الأمن الإيراني يدعو سكان العاصمة إلى السفر لمدن أخرى حفاظاً على سلامتهم المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني يؤكد ان الرئيس بزكشيان بصحة جيدة ، بعد انباء اسرائيلية تحدثت عن إستهدافه خلال الغارات على المجمع الرئيسي القناة الثانية عشرة الاسرائيلية أعانت عن دمار كبير في إحدى الشقق في شمال إسرائيل بعد اصابة مبنى من ٩ طوابق ووقوع إصابات دوي إنفجارات في العاصمة السعودية الرياض و إنفجار جديد في أبوظبي ودوي انفجارات في العاصمة السعودية
أخبار عاجلة

ربيع السودان المغدور

  مصر اليوم -

ربيع السودان المغدور

بقلم - عبد المنعم سعيد

فى هذه الأيام المفترجة إسلاميًّا ومسيحيًّا، دعونا نصلى من أجل السودان وندعو الله أن يُنجيه من شرور الفتنة والانقسام. الروابط بين مصر والسودان لا تحتاج مراجعة، وما يصيب السودانيين من أذى يمسنا معنويًّا وماديًّا؛ وعندما تُصاب الدولة السودانية بانقسام فإن المصريين يضعون أياديهم على قلوبهم. منذ اختيار السودانيين الحر لقيام السودان المستقلة وهى تعانى دورية التغييرات الحادة بين المكون العسكرى والمكون المدنى حسب التعبيرات السودانية سواء وُصفت بالثورة أو الانقلاب.

الحصاد فى النهاية بعد عقود كان قسمة السودان بين شمالها وجنوبها فى دولتين مستقلتين، كل منهما تعانى آلامها الخاصة. آخر دورات التغيير جاءت مبشرة بربيع سودانى فى ديسمبر 2018 مع موجة جديدة من «الربيع العربى» شملت العراق ولبنان والجزائر، كان يُتصور أنها سوف تتعلم الكثير من الموجة الأولى؛ ترفض الفاشية الدينية وتؤكد على الدولة الوطنية المدنية والديمقراطية.

خرجت الجماهير والمليونيات ودارت الحوارات والمناقشات والمشاركات والمناظرات كما يليق بديمقراطية كتلك التى كانت فى «أثينا» قبل أكثر من ألفين من الأعوام. انتهى الجمع السودانى بعد الإطاحة بنظام البشير إلى مرحلة انتقالية دوامها ثلاث سنوات.

الآن أصبحنا نعيش فى الربيع الرابع لما بعد ثورة انقسمت فيها السودان مرة أخرى ليس بين المكونين المدنى والعسكرى، وإنما بات كل مكون منهما يشكل انقسامه الخاص. المكون المدنى الذى يسمى الحرية والتغيير عاش حريته وتغييره، لم يعد هناك فصيل أو عنصر أو قبيلة أو إقليم أو جماعة أو حزب إلا وحصل على نصيبه من كلام السياسة وحواراتها ومناقشاتها بكل ألوانها ونغماتها.

المكون العسكرى كان منذ البداية ينقسم إلى القوات المسلحة وقوات الدعم السريع؛ تحالفًا فى مواقف كان آخرها الموافقة على تسليم السلطة للمدنيين، وبعدها اختلفا على «الاندماج» حتى كان الصدام المسلح. لم تتقدم السودان خطوة واحدة، بعد أن أتاها الربيع، الذى لا يختال ضاحكًا كما قال البحترى، فباتت المؤسسات هياكل عظمية، وتهيأت الأطراف فى السودان لنوبات جديدة من العنف، وأصبحت النخب التقليدية تنتظر حتى يأتيها ربيع آخر تصل فيه إلى السلطة أو يدخل الجميع إلى نفق مظلم.

منذ بدأ الحراك السياسى فى السودان، قبل أربعة أعوام، والأنظار المصرية تتطلع إلى ما يجرى هناك أحيانًا بأمل أن تخرج الدولة الشقيقة من حالة «التغيير» السائلة إلى حالة الاستقرار على نظام بأقل قدر ممكن من الخسائر.

المسألة السودانية فى جوهرها تدور حول هوية السودان، حيث تختفى الدولة الوطنية وراء أردية متعددة من الصوفية الدينية، إلى أشكال متعددة من النزاعات العربية، وفى أوقات خاطفة نجحت الماركسية فى الوصول إلى السلطة عندما جرى انقلاب سريع بقيادة هاشم العطا والحزب الشيوعى السودانى عام ١٩٧١.

وعندما تظهر الدولة الوطنية معترفة بالتعددية الجهوية والمناطقية والدينية والمذهبية وتضع كل ذلك فى حزم ليبرالية دون مشروع وطنى جاد للتغيير فإن هذه تنتهى فى قيمها إلى ديمقراطية إجرائية لا تلبث فيها الأغلبية أن تتشرذم؛ ومع تشرذمها تصاب بالشلل والاستدراج نحو الفوضى، التى لا تجد هناك بدًّا من فضها بحكم عسكرى من نوع أو آخر.

الآن، وللأسف، وصل المرض إلى قلب المنقذ الدائم، فقسمه نصفين، بعدما أسفر الزمن عن فريقين عسكريين كما هو الحال فى تقاليد الدول الثيوقراطية، حيث تنقسم القوة المسلحة إلى جيش فى ناحية وحرس ثورى أو دعم سريع فى ناحية أخرى من أجل ضمان استمرار تنظيم سرى ثالث لا يريد هذا ولا ذاك. وعندما يستقر الوفاق على جيش واحد فى دولة موحدة فإن الخارجين عن الوحدة فى ظروف استثنائية يرون أن الاندماج يستغرق عشر سنوات لا يُشْتَمّ منها إلا الإصرار على استمرار الانقسام.

القضية الآن برمتها ليست فى يد العالم الذى يرغب فى إنقاذ السودان، وإنما فى يد السودانيين، الذين عليهم الاستقرار على دولة وطنية موحدة يكون لها جيش واحد، أو الرغبة فى مواءمات على الطريقة الفلسطينية تعطى للانقسام الشرعية السياسية أو الدينية؛ أو انقسامات على الطريقة السودانية، التى تمهد لانقسامات أكثر عمقًا ودموية!.

المدهش فى الموضوع أن للنخبة السودانية، والعربية أيضًا، مهارة فى الهروب إلى عالم المؤامرات الشريرة مرة من دول العالم، ومرة من دول الإقليم، وكأن سودان الثروات الطائلة قد هيمن على أسواق العالم منافسًا للصين والولايات المتحدة معًا والاتحاد الأوروبى واليابان فى صفهما على سبيل الاختصار.

متى يكون لدى النخب السودانية والعربية فضيلة التواضع وتحمل المسؤولية عما يدور فى بلادهم من مآسٍ مروعة تخرج من أرحام قدرات هائلة على الكلام؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ربيع السودان المغدور ربيع السودان المغدور



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt