توقيت القاهرة المحلي 11:47:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المسألة الإعلامية

  مصر اليوم -

المسألة الإعلامية

بقلم : عبد المنعم سعيد

أمام الهجمات الإعلامية الشرسة التى تتعرض لها مصر، قفز النقاش العام إلى «المسألة الإعلامية» المصرية. وتاريخيًا كانت وسائل الاتصال المختلفة جزءًا من عملية النضال الوطنى فى مراحلها المختلفة. وكان جزءًا من فشل ثورة عرابى فى 1881 أن ثورته انتهت إلى كونها «هوجة»، وخروجًا على الخلافة، وتمردا على الخديو، مما فكك النخبة الملتفة حوله فى بداية الثورة فى الداخل، وخلق حلفا من العداء له فى الخارج من الدولة العثمانية والبريطانيين ومن بات قلقا على التماسك السياسى والاجتماعى فى الداخل. وفى النضال الوطنى الذى قاد إلى ثورة 1919 لعب مصطفى كامل وصحيفة اللواء دورا هاما فى تعبئة الشعب المصرى وراء قيادات الحزب الوطنى؛ وفيما بعد كانت الوحدة الوطنية تضم المثقفين الذين ناصروا الثورة ووقفوا وراء سعد زغلول ورفاقه وخلقوا لها صيتًا فى ربوع مصر وخارجها حتى وصل إلى الهند. واستخدمت ثورة يوليو 1952 أدوات اتصالية مختلفة من صحف وإذاعة وتليفزيون من أجل خدمة أهداف الثورة بلغت ذروة تأثيرها أثناء العدوان الثلاثى على مصر عام 1956؛ ولكن كانت لها آثار عكسية منذ هزيمة يونيو 1967 حيث كان لتراجع مكانة مصر بين الأمم تراجع آخر فى قدراتها الاتصالية ربما قاطعها لفترة قصيرة جهود الرئيس أنور السادات الشخصية من أجل السلام فى المنطقة.

المرحلة الراهنة من النضال الوطنى من أجل البناء والتقدم التى بدأت مع ثورة يونيو 2013، رغم ما حققته من أمن واستقرار والإنجازات الملموسة على الأرض، والقائمة على قرارات صعبة عجزت القيادات السابقة عن اتخاذها؛ فإنها شهدت قصورًا ملحوظًا فى الاتصال مع الخارج؛ أما الداخل فقد شهد الكثير من أنواع التقصير التى أفسحت فى النهاية مساحة واسعة لأدوات الاتصال المعادية سواء تلك المرتكزة على جماعة الإخوان المسلمين فى الداخل والخارج، أو الجماعات الحقوقية المصرية أو الأجنبية. كلاهما يرى فى الاتصال أداة رئيسية فى تحقيق الانتصار على مصر نظامًا وشعبًا. وسواء كان الأمر فى الداخل أو الخارج فإن العملية الاتصالية تقوم على جناحين: المحتوى الذى يستند إلى «سردية» أو قصة جرى تبنيها من قبل طرف فى العملية الاتصالية Narrative، والأدوات التعبيرية وهى التى تحول السردية إلى أشكال اتصالية مكتوبة أو منطوقة أو بصرية بهدف التأثير السياسى.

المحتوى المعادى يعبر عن رفض لثورة يونيو 2013 ونتائجها، وعدم مشروعيتها. هذه القصة العامة تتبعها قصص فرعية بعضها فى الماضى مثل «قصة رابعة»، وما سبقها من تطورات عام 2013؛ وبعضها الآخر فى الحاضر ويقوم على متابعة العمليات الأمنية المختلفة مع استرجاع التراث الأمنى السابق على ثورة يناير 2011 من تعذيب للمتهمين وسوء معاملة للمواطنين. وفى الحاضر فإن المحتوى المعادى لا يستمر فى تزييف التاريخ وحده، وإنما يزيف الحاضر أيضًا عن طريق أدوات تعمل آناء الليل وأطراف النهار بحيث تكون المشروعات المصرية «فاشلة» و«مظهرية»؛ والأمن المصرى سببًا فى الإرهاب بسبب التعذيب وسوء المعاملة. مواجهة ذلك يوم الثلاثاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسألة الإعلامية المسألة الإعلامية



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt