توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اللحظة الترامبية

  مصر اليوم -

اللحظة الترامبية

بقلم: عبد المنعم سعيد

إذا كان «الذكاء الاصطناعي» محور التغيير فى الحالة العالمية؛ فإن قيادة «دونالد ترامب» للولايات المتحدة تمثل لحظة فارقة، وبالغة الغرابة. الوصف هنا مستعار من مقال «مايكل بيكلر» فى دورية «الشئون الخارجية» بتاريخ 7 يناير 2025 بعنوان «الانتصار الغريب لأمريكا المكسورة؛ لماذا استخدام القوة فى الخارج تأتى مع العطب فى الوطن». الإشكالية هى أن الدولة التى خرجت من هزائم أفغانستان والعراق ولديها انقسام داخلى يصل إلى وضع الدستور الأمريكى على المحك؛ تخرج على العالم بمساعى إمبراطورية واضحة فى الجوار القريب؛ وزئير غير معهود إزاء الحلفاء والأقرباء فى العالم؟ وبعد أن عزمت على مدى أربع إدارات سابقة ـ جورج بوش الابن فى الولاية الثانية، باراك أوباما فى ولايتين، ودونالد ترامب فى الولاية السابقة، وجوزيف بايدن فى ولايته الوحيدة ــ على الانسحاب من العالم أو التورط فى مشاكله؛ فإذا بها الآن وخلال أيام من تولى الرئيس ولايته الثانية تتدخل فى الشرق الأوسط بالتهجير للفلسطينيين والتكبير للمساحة الإسرائيلية يُظَن أنها أصغر مما يلزم.

«اللحظة الترامبية» فى الواقع عالمية، هى نقطة تحول فارقة للبشرية، تشهد لدور الفرد فى التاريخ الذى قد يكون شرا كما «هتلر» أو خيرا كما الأنبياء. والشائع عن الرئيس الأمريكى باعتباره رجل أعمال عقاريا أنه من المؤمنين بالصفقات أى تبادل المنافع. ومع ذلك فإن هجمة الأيام الأولى التى تؤثر فى حلف الأطلنطى والاتحاد الأوروبى، وتغير من شمال قارة أمريكا الشمالية بضم كندا وجزيرة «جرينلاند»، وتعبث بالسيادة فى أمريكا الجنوبية فى بنما والمكسيك لا تعطى مجالا كثيرا لصفقة. المشكلة مع التحولات الكبرى أن ضربتها الأولى تكون مذهلة، ولكن الزمن له قواعده؛ وعندما ذكر المصريون أن «الغربال الجديد له شدة»؛ والتذكير بأن الرءوس دقت عليها الكثير من الطبول، يجعل التأنى مطلوبا. فبعد الضربة الجمركية الأولى، ورد الفعل الذى أتاها ممن أصيبوا، جاء النبأ بشهر ــ هدنة ــ يكون الكلام. التحولات الكبرى ليست ضربة واحدة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللحظة الترامبية اللحظة الترامبية



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt