توقيت القاهرة المحلي 14:45:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في فهم مصر المعاصرة

  مصر اليوم -

في فهم مصر المعاصرة

بقلم : عبد المنعم سعيد

هناك فرضية ذائعة بين الكتاب والمفكرين المصريين أن الحياة الفكرية والفنية والأدبية توقفت عند نهاية الخمسينيات والستينيات من القرن الماضى، وبعدها لم تعد هناك لا فكرة ولا نغمة ولا حتى قراءة من الأجيال الجديدة. الواقع ليس ذلك تماما، وسبق لى الحديث عما قدمته كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ومركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية من تناول جديد للقضايا القومية من أول الأقليات التى صدر فيها الكتاب العمدة للدكتور سعد الدين إبراهيم، وحتى بناء مدارس كاملة لعلم الاجتماع السياسى والسياسات العامة والأمن القومى. من هذا الجيل كانت الأستاذة الدكتورة أمانى قنديل التى على مدى العقود الأخيرة قدمت للمكتبة المصرية الكثير من الكتب التى تسبر أغوار ظواهر جديدة لم تتعرض بعد للتفكير العلمى الذى يفيد السياسات العامة. آخر هذه الكتب التى قرأتها كان تحت عنوان «الكومباوندز فى مصر 2024.. ماذا وراء الأسوار العالية؟»، يقدم فتحا جديدا لفهم التطورات الاقتصادية والاجتماعية فى المدن المصرية الحديثة. تعريف «الكمباوند» بأنه المجتمعات «المسيجة» تفتح المجال لكثير من البحث حول العزلة والارتباط، والعلاقات الخارجية والداخلية، وما لا يقل أهمية هو التعريف بهذه المجتمعات ذاتها وأسباب وجودها، فضلا عما جرى لها من تطور. وفى بلد لعب فيها «العقار» و«المعمار» دورا هاما فى خططه التنموية المعاصرة، فإن مثل هذه الدراسة تمثل مصباحا منيرا لمن يفكر ويبحث فى مستقبل المدن الجديدة فى مصر.

د. أمانى قنديل فى الحقيقة لا تكف عن البحث العلمى عن الظواهر التى تعترض أحيانا ظروفنا المعاصرة؛ ولم تكن هناك صدفة أن مقالها الأخير فى الأهرام الغراء كان عن «القرافة» ومكانتها فى التفكير المصرى التى تعود لتقاليد عميقة عمق التاريخ الفرعونى. المقال جاء فى لحظة اختيار صعبة حول الحياة أو الموت وبين العمران والمدافن التى تعترضه. وقبل ذلك سلطت الضوء على ظاهرة «الطلاق»، وهى الآن بصدد صدور كتاب جديد عن «المنوفية»، تمهيدا لسلسلة من الدراسات الاقتصادية الاجتماعية وفى كل الأحوال السياسية أيضا للمحافظات. هذه المحاولة تستأنف المحاولة التى قام بها مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والتى أشرف عليها فيما أذكر د. عمرو هاشم ربيع وكانت ذات طابع تسجيلى لحالة المحافظة وعلاقتها بتقرير التنمية البشرية الذى يقوم به معهد التخطيط القومى. والحقيقة أن التعرف على مصر المعاصرة أو القديمة لابد أن يبدأ من أجزائها، ومازلت أذكر أن جميع المحافظين الذين تولوا مناصبهم خلال الفترة من 1994 و2009 كانوا يبدأون عملهم بالاتصال بى باعتبارى مدير المركز مطالبين بنسخة عن المحافظة التى يتولون قيادتها. بالطبع فإن هناك فارقا بين الدراسة التسجيلية وتلك التى تأخذ بتلابيب أبعاد الزمان والمكان والتركيبات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية اللازمة ليس فقط للتعمير وإنما ربما أكثر من ذلك للإلهام اللازم للتنمية والتقدم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في فهم مصر المعاصرة في فهم مصر المعاصرة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt