توقيت القاهرة المحلي 08:46:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سوريا ولبنان

  مصر اليوم -

سوريا ولبنان

بقلم: عبد المنعم سعيد

كل من سوريا ولبنان فى حدودهما الحالية نتاج اتفاقية «سايكس بيكو» التى قسمت «ولاية سوريا» (تحت الهيمنة العثمانية) إلى دول صالحة للانتداب الفرنسى والبريطانى من قبل «عصبة الأمم». العراق وفلسطين كانتا من نصيب بريطانيا، وسوريا ولبنان من نصيب فرنسا. تكونت فى البلدان الأربع حركات وطنية تغالب الاستعمار الذى يبقى تحت الاحتلال، والطائفية التى تقسم البلاد، وحركة «القومية العربية» التى تذيب البلد فى كيانات أوسع. فى النهاية أصبحت سوريا ولبنان دولتين وبينما دخلت الأولى فى كيان وحدوى (الجمهورية العربية المتحدة)؛ فإن الثانية وإن أكدت عروبتها فإنها بقيت على مسافة منها. وبينما كانت الأولى مشاركة بقوة فى الصراع العربى الإسرائيلى فإن الثانية كانت مشاركتها طفيفة لأن «ضعفها كان سر قوتها» فى التعامل مع إسرائيل التى ابتلعت فلسطين!

مرت مياه كثيرة تحت الجسور وباتت سوريا ولبنان فى الوضع الذى نراه الآن. كلاهما داخليا يعانى من أوضاع اقتصادية صعبة؛ وحالة من التفكك السياسى فى وجود جماعات مناهضة للسلطة القائمة فى بيروت ودمشق تدفع فى اتجاه الحرب الأهلية. كلا البلدين يحاولان الخلاص من خلال أولا : علاقة قوية مع الولايات المتحدة وجسور مع الاتحاد الأوروبي؛ وثانيا من خلال تعزيز وجود الدولة الوطنية من خلال نزع أسلحة القوى السياسية وفى مقدمتها حزب الله اللبنانى الذى شارك فى حرب غزة الخامسة وله علاقات قوية مع إيران؛ وثالثا عقد السلام مع إسرائيل بخطوات جريئة تسر واشنطن فترفع العقوبات وتساند الاقتصاد، وتغرى إسرائيل برفع الضغط عن دمشق وبيروت، وتعطى دماء جديدة إلى «السلام الإبراهيمى» الذى يستثمر فى نجاح ترامب فى إدارته الأولى. حتى وقت كتابة هذا العمود لم تكن سوريا رغم زيارة رئيسها أحمد الشرع إلى واشنطن حققت سلاما ولا أمنا، ولا لبنان كذلك رغم الجهود الأوروبية والأمريكية وكلاهما يعلق المسألة على تسليم حزب الله السلاح الذى على الأرجح معلق على موافقة طهران!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا ولبنان سوريا ولبنان



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt