توقيت القاهرة المحلي 13:21:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سوريا ولبنان

  مصر اليوم -

سوريا ولبنان

بقلم: عبد المنعم سعيد

كل من سوريا ولبنان فى حدودهما الحالية نتاج اتفاقية «سايكس بيكو» التى قسمت «ولاية سوريا» (تحت الهيمنة العثمانية) إلى دول صالحة للانتداب الفرنسى والبريطانى من قبل «عصبة الأمم». العراق وفلسطين كانتا من نصيب بريطانيا، وسوريا ولبنان من نصيب فرنسا. تكونت فى البلدان الأربع حركات وطنية تغالب الاستعمار الذى يبقى تحت الاحتلال، والطائفية التى تقسم البلاد، وحركة «القومية العربية» التى تذيب البلد فى كيانات أوسع. فى النهاية أصبحت سوريا ولبنان دولتين وبينما دخلت الأولى فى كيان وحدوى (الجمهورية العربية المتحدة)؛ فإن الثانية وإن أكدت عروبتها فإنها بقيت على مسافة منها. وبينما كانت الأولى مشاركة بقوة فى الصراع العربى الإسرائيلى فإن الثانية كانت مشاركتها طفيفة لأن «ضعفها كان سر قوتها» فى التعامل مع إسرائيل التى ابتلعت فلسطين!

مرت مياه كثيرة تحت الجسور وباتت سوريا ولبنان فى الوضع الذى نراه الآن. كلاهما داخليا يعانى من أوضاع اقتصادية صعبة؛ وحالة من التفكك السياسى فى وجود جماعات مناهضة للسلطة القائمة فى بيروت ودمشق تدفع فى اتجاه الحرب الأهلية. كلا البلدين يحاولان الخلاص من خلال أولا : علاقة قوية مع الولايات المتحدة وجسور مع الاتحاد الأوروبي؛ وثانيا من خلال تعزيز وجود الدولة الوطنية من خلال نزع أسلحة القوى السياسية وفى مقدمتها حزب الله اللبنانى الذى شارك فى حرب غزة الخامسة وله علاقات قوية مع إيران؛ وثالثا عقد السلام مع إسرائيل بخطوات جريئة تسر واشنطن فترفع العقوبات وتساند الاقتصاد، وتغرى إسرائيل برفع الضغط عن دمشق وبيروت، وتعطى دماء جديدة إلى «السلام الإبراهيمى» الذى يستثمر فى نجاح ترامب فى إدارته الأولى. حتى وقت كتابة هذا العمود لم تكن سوريا رغم زيارة رئيسها أحمد الشرع إلى واشنطن حققت سلاما ولا أمنا، ولا لبنان كذلك رغم الجهود الأوروبية والأمريكية وكلاهما يعلق المسألة على تسليم حزب الله السلاح الذى على الأرجح معلق على موافقة طهران!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا ولبنان سوريا ولبنان



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt