توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سر ترامب!!

  مصر اليوم -

سر ترامب

بقلم: عبد المنعم سعيد

كل الرؤساء الأمريكيين الذين قادوا الولايات المتحدة منذ الرئيس الأول جورج واشنطن كانوا يعلمون سر القوة الأمريكية الكامن فى دولة قارية بين محيطين، وأهلها يتمتعون بالطموح والقدرة على المنافسة وما يكفى للانتصار فى حربين عالميتين. ترامب لا يكتفى بذلك، بل إنه يعتقد أن القيادات - الجمهورية والديمقراطية - قد أفسدت هذه القدرات عندما دخلت حروبا لا تهم أمريكا من قريب أو بعيد، وعندما حاولت أن تجعل العالم ليبراليا وديمقراطيا. ما يعرفه ترامب أن الولايات المتحدة لديها من القوة فائض كبير إذا ما أحسنت استخدامه فإنها لا تحتاج العالم، فهى حاليا لديها وحدها 26% من الناتج المحلى العالمى، وهو تقريبا ما كانت عليه خلال التسعينيات من القرن الماضي. وفى عام 2008، أى عام الأزمة المالية العالمية، كان الاتحاد الأوروبى مماثلا فى الحجم للولايات المتحدة؛ والآن فإن الاقتصاد الأمريكى ضعف ذلك الأوروبي. الاقتصاد الأمريكى يزيد 30% على اقتصادات «الجنوب العالمي» بعد أن كان منذ عقد يزيد 10% فقط. وبينما روسيا فقدت الكثير فى أثناء الحرب الأوكرانية، فضلا عن أنها لم تكن منافسا يعتد به فى الأسواق العالمية، فإن الصين وحدها تبدو هى المنافس الرئيسي. ما يغرى أن الأرقام الصينية وفق ما يعتقده الأمريكيون لا يمكن الوثوق بها نتيجة ما يبدو من الهجرة الجماعية الصينية إلى الولايات المتحدة عبر المنافذ المكسيكية.

نتيجة ذلك كله هناك حالة من الولع «الترامبي» باستخدام أسلحة اقتصادية تقع فى مقدمتها السوق الأمريكية الضخمة التى إذا ما فرضت الجمارك على السلع القادمة، فإن القائمين عليها لا بد لهم أن يقبلوا بالمطالب الأمريكية. لذا ربما لم يحدث فى التاريخ الأمريكى أن قام رئيس خلال أيام من توليه الحكم باستخدام هذا السلاح ضد طائفة واسعة من دول العالم منها الخصوم (الصين) والحلفاء (أوروبا) والأشقاء (كندا) والجيران (المكسيك) ومن يقع بين هذا وذاك فى أركان العالم الأربعة. العرب لم يسلموا من اللعنة الترامبية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سر ترامب سر ترامب



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt