توقيت القاهرة المحلي 08:27:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المجد زمن الهزيمة

  مصر اليوم -

المجد زمن الهزيمة

بقلم: عبد المنعم سعيد

انفرجت شاشة العرض على الهتاف «ثومة» يأتى كما الرعد فى إيقاع جماهيرى حاد لا فرق بين عربى وافرنجي؛ مسلمون ومسيحيون ويهود ينادون لأم كلثوم بالظهور على مسرح «أولمبيا» فى باريس. الزمن هو زمن الهزيمة فى 5 يونيو 1967؛ والنداء موجه إلى «كوكب الشرق» التى بات عليها أن تقيم مجدا وشموخا فى العاصمة الفرنسية. المشهد الأول يقود إلى المشاهد التالية فى مسيرة سيدة عاشت أمام الناس أسطورة خرجت من الريف المصرى إلى العاصمة القاهرة التى كانت فى العشرينيات من القرن العشرين لكى ترتج بالخروج من نطاق الطفولة والذكورة إلى عالم الأنوثة والفن. جيل كامل من المصريين عاش تلك اللحظة التى ارتجت فيها العاطفة الوطنية ساعة الهزيمة مع اللحظة الباريسية التى تقضى بأن تيار الهزيمة سوف يقف هنا وتبدأ موجة فياضة متجهة إلى نصر قادم. لم تكن «أم كلثوم» تقضى بمجد شخصى فقد كان لها ذلك منذ خلعت رداء القرية وارتدت رداء المدينة؛ اللحظة باتت فارقة فى رفضها للانكسار فى مواقع الوطن وأوقات الإنسانة.

جيلنا الذى عاش تلك اللحظة واستعاد مع الفيلم ذكريات «النكسة» فى قبلها وبعدها كان متابعا لجولات السيدة الكبرى؛ ولم يكن أحد يعرف ما الذى دار فى الكواليس وخلف الستائر، ولكن الجميع يعرف أن المخلصة كانت تحرر الإنسان المصرى بالقوة الناعمة الصوت والشخصية. فيلم «الست» استعاد إلى صالة العرض تلك اللحظات الصعبة بحلوها ومرها، وليونتها وحزمها، فى مشاهد عظيمة للذاكرة التاريخية وقد تجسدت فى مسيرة وتمثيل يتجدد بالعاطفة والحقيقة بلا غش ولا مساحيق ولا مناورات كاذبة. صدق الأيقونة هو دلالة أيقونتها، وصدق التمثيل والإخراج يجعل التاريخ سائرا على قدميه فى شاشة عرض. الفترات الزمنية تنساب وتبوح أن الفترات الملكية والجمهورية فى تاريخ مصر هما جزء من مسيرة واحدة لا تستحق منا المبارزة والصراع حول أيهما أوفى بالفضيلة؛ وإنما الواجب هو الإخلاص لأمة عظيمة فى كل الأحوال. يتبع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجد زمن الهزيمة المجد زمن الهزيمة



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt