توقيت القاهرة المحلي 19:14:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جنكيز خان وهتلر ونيتانياهو!

  مصر اليوم -

جنكيز خان وهتلر ونيتانياهو

بقلم: عبد المنعم سعيد

يذخر التاريخ بشخصيات تجاوزت الحالة الإنسانية واختلط فى داخلها ما يجعلها مجمعا للنواقص التى لا يعوضها أو يشبعها إلا القتل والترويع. هم مدرسة متكاملة لما بات يسمى «الردع» الذى يقوم على درجات كثيفة من الإيذاء الذى لا ينسى ومن ثم يكون الخوف من المقاومة لأوضاع ظالمة. جنكيزخان درب المغول على هذه الصفات بحيث نجح بعدها فى الاستيلاء على الممالك دون حرب تقريبا لأن صيته فى القتل سبقه حتى استولى على إمبراطورية واسعة. هتلر قرر تعويض الأمة الألمانية عن هزيمتها فى الحرب العالمية الأولى من خلال المذهب النازى المعبأ بالكثير من الكراهية من خلال ما عرف بالمجال «الحيوى» الذى امتد فى النهاية إلى أطراف موسكو شرقا ومياه الأطلنطى غربا، وما بينهما كانت الدول قبل معسكرات الاعتقال محبسا للإذلال. نيتانياهو استبدل «المجال الحيوى» بإسرائيل «الكبرى»؛ وإذا كان هتلر أقام حساباته على الأقدار الألمانية، فإن نيتانياهو وحلفاءه أقاموها على أساطير نادرا ما يوجد برهان عليها. رئيس سابق للمخابرات الإسرائيلية ذكر مؤخرا أن إقامة الردع الإسرائيلى فى قلوب الفلسطينيين والعرب سوف تأتى من قتل 50 فلسطينيا مقابل كل فرد من 1200 الذين قتلوا فى 7 أكتوبر 2023.

الرقم أصبح كذلك 60 ألفا وهو ما تحقق، ولكن نوعية القتلى ركزت على النساء الذين يعوضون القتلى والأطفال الذين يملكون المستقبل. الهدف الإستراتيجى هو تهجير الفلسطينيين والوسيلة هى التطهير العرقى. ولكن ما هو أكثر قام على إقامة ساحة إقليمية من الرعب ساعد عليها امتداد الحرب إلى إيران وسوريا ولبنان واليمن؛ وبصحبة الولايات المتحدة أو بدونها. غزة باتت المثال الإسرائيلى فى المشاهدة المفزعة لأهداف أخرى فى بيروت ودمشق حيث يكون القتل الجماعى مصحوبا بعملية تدمير كاملة للحضارة بحيث يسهل بعد ذلك تقديم كل وجبات المرض والمجاعة يظللها الامتهان والذل واختيارات الرحيل. مواجهة ذلك لا يكفيها بيانات ولا مناشدات ولا اعتماد على الآخرين. ماذا نفعل إذن؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنكيز خان وهتلر ونيتانياهو جنكيز خان وهتلر ونيتانياهو



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt