توقيت القاهرة المحلي 01:16:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النصر والهزيمة

  مصر اليوم -

النصر والهزيمة

بقلم: عبد المنعم سعيد

ما أن جرى وقف إطلاق النار فى غزة حتى انفجر الحديث عن النصر والهزيمة. قبل مجيء الصمت التام أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نيتانياهو النصر الساحق لجميع الخصوم الذين حاربهم على سبع جبهات، وفوقهم جاء الاقتحام إلى الأراضى السورية، وتدمير جيشها بعد أن انفجرت من داخلها ودخلت مرحلة جديدة من مصيرها السياسي. بلغ الزهو عاليه عندما أعلن الرجل أن «النصر الإسرائيلي» يعطيه الحق فى إعادة تشكيل الشرق الأوسط من خلال القوة العسكرية. على الجانب الآخر كان هناك الكثير من الزهو أيضا وفق معادلة تقول إنه إذا تحمل طرف وطأة الحرب، وتوقف القتال وهو لا يزال يطلق الرصاص فهو منتصر. المعادلة قديمة عربيا وأذكر أنه فى منظمة الشباب العربى الاشتراكى بعد حرب يونيو 1967 قيل لنا إن هدف إسرائيل من الحرب كان الإطاحة بالرئيس جمال عبد الناصر، وطالما أنه لم يطح به، وعلى العكس فإن الملايين خرجت مطالبة إياه بالبقاء، فمعنى ذلك أننا انتصرنا. الواقع مختلف عن هذا وذاك، وإسرائيل بحكم موقعها وقدرها الجغرافى والديمغرافى لا تستطيع أن تعيد تشكيل الشرق الأوسط ؛ وحماس التى تجعل الحرب سباقا للتحمل، والخروج من الأنفاق ساعة وقف القتال بملابس منشاة وبنادق لامعة لا تستطيع أن تخفى أنها طالبت بوقف القتال منذ اليوم التالى بعد 7 أكتوبر، وفى نفس الوقت كانت تشهد غزة وهى معرضة للإبادة الجماعية!

الحقيقة أنه فى الحروب الحديثة لا يوجد منتصر ومهزوم وإنما يقع هذا وذاك فى فخ فقدان الذات الإنسانية عندما لا تجد طريقة للخروج من صراعاتها إلا القتل والثأر والانتقام، وتعجز تماما عن تحقيق سلام يبقى الأطفال والنساء والجنود. الإحصائيات على الجانبين موجودة ومتاحة وفيها القتلى والجرحى والتدمير والفرار والخروج والخسائر الاقتصادية والاجتماعية والنفسية. إسرائيل فقدت فوق ذلك مصادر الإعجاب بها فى العالم بما تنتجه من أعمال رائدة وتكنولوجيات متقدمة؛ «حماس» طعنت فى الصميم قيام دولة فلسطينية مستقلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النصر والهزيمة النصر والهزيمة



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt