توقيت القاهرة المحلي 22:44:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تغيير النظام ؟!

  مصر اليوم -

تغيير النظام

بقلم: عبد المنعم سعيد

في كل منعطف يمر بالحياة البشرية بحيث يطرح التوقع أن العالم لن يصير بعد ذلك كما كان من قبل؛ فإن السؤال الذي يطرحه كل المهتمين بالمستقبل يكون حول كيف سيكون حال النظام الدولي؟ النظام هو مجموعة من المتغيرات التي تتفاعل مع بعضها بشكل نمطي متكرر بحيث يمكن مراقبته وملاحظته والتعرف على مدخلاته ومخرجاته.

وعندما يكون «النظام» مرتبطا بالدول فإنه غالباً ما يتسم بالفوضوية، أي أنه نظام سياسي دون حكومة ودون قواعد مستقرة وقيم راسخة. وتحدث هذه الفوضى العالمية لأن كل الدول تتصرف حسب مصلحتها الذاتية، وليس من منطلقات أخلاقية.

وباختصار فإن الجزء الأهم في تعريف أي نظام هو توزيع القدرات العسكرية والاقتصادية بين الوحدات المشكلة له؛ وهو الأمر المحدد لعلاقات الدول مع بعضها خاصة تلك القوى التي يتعدى تأثيرها حدود دولتها إلى بقية دول العالم. هذه تعرف بالأقطاب، ومنها يستمد شكل النظام الكلي وعما إذا كان ذا قطب واحد مهيمن أو قطبين متنافسين أو متعدد الأقطاب بحيث يسود بينها تحالفات وتحالفات مضادة.

وتكون النظرة لهذه الأشكال من «النظام الدولي» على أساس من الصراع والتعاون، ومدى الاعتماد المتبادل، ودور التكنولوجيا وعلاقتها بالوفرة والندرة، ومدى التأثير الذي تقوم به الفواعل من غير الدول في داخل النظام.

ويصبح السؤال عن مستقبل النظام ملحا عندما يكون هناك منعطف كبير من ذلك النوع الذي يشير إلي فشل النظام القائم عن القيام بمهمته في تحقيق الاستقرار أو التوازن اللازم للاستمرار.

وهذه توافرت في عصرنا مع تراكم أزمات المناخ والكورونا والحرب الأوكرانية وحرب غزة الخامسة وحرب الخليج الرابعة وكلها تهدد بحرب إقليمية كبرى، مصاحبا بالثورتين الصناعيتين الثالثة والرابعة. وعندما يكون الحال كذلك فإن التغيير يبدأ من انطلاق فكرة «المراجعة» للنظام كله.

و«المراجعة أو Revisionism» هي جزء أساسي من الفكر السياسي الدولي الذي ينظر في التغيرات المختلفة وتوازنات القوى التي يمكنها أن تأخذ نظاما إلى آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغيير النظام تغيير النظام



GMT 07:58 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 07:42 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 07:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 07:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 07:19 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 07:13 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 06:44 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

مصر اليوم فى عيد!

GMT 06:42 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قيادة مسؤولة فى زمن الأزمات

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt