توقيت القاهرة المحلي 06:11:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المفاوضات والحرب

  مصر اليوم -

المفاوضات والحرب

بقلم: عبد المنعم سعيد

الشائع فى الحديث بين المحللين والمثقفين أن العالم يتغير؛ وهو تسجيل لحقيقة دائمة أن أصل الأمور - فكرية كانت أو مادية - تتغير بوسائل تراكمية من حال إلى آخر؛ أو من خلال طفرات تسببها الحروب والثورات. منطقتنا - العالم العربى والشرق الأوسط - عرفت كليهما من أول «الربيع العربى» وحتى الحرب الإيرانية مع الولايات المتحدة وإسرائيل التى جرت فى يونيو الماضى. بينهما فإن المفاوضات كانت نقطة البداية التى خدعت بها طهران؛ وها هى الآن تتراوح بين مسقط وجنيف. الموضوعات كانت واحدة وهى مشروع السلاح النووى الإيرانى، والصواريخ الإيرانية، ووكلاء إيران فى المنطقة، والعقوبات الأمريكية على إيران التى تضغط بشدة على النظام الإيرانى الذى ترغب أمريكا وأوروبا أيضا فى الإطاحة به. وبينما يكون السلاح فاصلا فى أوقات الحروب فإن المفاوضات تملأ الفراغ بينها، أو تمهد لها، أو تقبل الأطراف بقسمة الكعكة التى لا تسمح دائما بالتساوى فيها. فى هذه الحقيقة فإن النسبية تسود ويكون تقدير الجائزة معتمدا على تقديم أقل ما يمكن أو الحصول على أقصى ما يستطاع.

المساحة المتاحة تتعلق بالسلاح النووي؛ فإيران تسلم من البداية أنها لا تريد السلاح وهو ما لا تقبله الولايات المتحدة، وبالطبع معها إسرائيل. فى غير ذلك لا ترغب إيران فى التسليم بـ»الصواريخ والوكلاء»، لأنهما من مكونات السيادة والدفاع عنها ولكنها لا تريد حربا بالضرورة وخسائرها التى لا تنتهى بالقضاء على نظام الحكم. إيران تقدم عددا من المحسنات فى شكل صفقات من النفط والغاز والمعادن النادرة، وفوقها صفقة كبرى لشراء طائرات مدنية بالعدد الذى ينقل الكثير من المليارات الدولارية إلى الخزانة الأمريكية من خلال شركة «بوينج». واشنطن فى يدها دائما سلاح العقوبات التى تكلف الحالة الاقتصادية والسياسية الإيرانية الكثير؛ وهنا دائما يكون هناك مرونة الزيادة والنقصان. المفاوضات بقدر ما تفتح فرصا كثيرة للخروج من «مأزق السجين» إلى نعمة الحرية؛ فإنها تجعل حافة الحرب قريبة أكثر مما يقدر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المفاوضات والحرب المفاوضات والحرب



GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt