توقيت القاهرة المحلي 03:08:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شكسبير وترامب؟!

  مصر اليوم -

شكسبير وترامب

بقلم: عبد المنعم سعيد

«ترويض نمرة» إحدى مسرحيات شكسبير، بها شخصية امرأة عجيبة تستخدم العنف والرقة وادعاء الجنون تارة، والعقلانية الشديدة تارة أخرى. عجبها التناقض الشديد، ودهشتها فى انعزالها وتعاليها، وهى لا تحقق الأذى لنفسها فقط والأقرباء منها، إخوتها البنات اللائى يساء الظن فيهن بسببها. حل شكسبير كان المعاملة بالمثل من الرجل الذى اقترب منها للزواج من خلال العنف وادعاء جنون أكثر حدة من جنونها، وحرمانها من المال والثروة والبهاء وسمعة الجمال، فكان الاستسلام والزواج. الرئيس الأمريكى دونالد ترامب جمع هذه الصفات، ليس مؤكدا أنه جلبها من شكسبير، وإنما من تراث أمريكى موروث عن المرشح الجمهورى «بارى جولدووتر» والرئيس الجمهورى ريتشارد نيكسون، وكلاهما استخدم ادعاء الحدة والجنون باستخدام الأسلحة النووية فى حرب فيتنام. لحسن الحظ أن ذلك لم يحدث، ولكن الميراث فى التاريخ السياسى لم ينته؛ وسواء كان فى الحملة الانتخابية أو بعد الفوز ثم دخول البيت الأبيض فإن ترامب وزع ذات اليمين وذات اليسار أحلاما إمبراطورية كان يصفها جميعا بأنها «جميلة» حتى ولو أخذت شكل الغزو والسيطرة.

الآن وقد امتدت أصابع الرئيس الأمريكى إلى الشرق الأوسط مرة أخرى بطلب الاستيلاء على قطاع غزة الذى هدده قبل وقف إطلاق النار بتقديمه إلى الجحيم، والآن فإنه سوف يقدمه إلى جنات «الريفيرا» الفرنسية «الجميلة». وبالمناسبة فإن هذا التعبير ليس جديدا على المنطقة، فقد جرى تداوله خلال التسعينيات فى المفاوضات الاقتصادية المتعددة الأطراف الخاصة بالسلام فى الشرق الأوسط بحيث تقام بصورة مشتركة فى منطقة شمال البحر الأحمر بحيث ينتظم فيها كل الدول التى تجاوره. الذين يريدون ترامب عليهم أن يتعلموا كثيرا من الصين التى ردت على ترامب بهدوء فهى ردت الجمارك بمثيلاتها التى إذا ضربت أوجعت، وبالذات فيما يتعلق ببطاريات عربات «تسلا»، وعدم ترك ترامب يحدد مواعيد اللقاء والمكالمات التليفونية، الرئيس «شين جين بينج» لا يترك أحدا يحدد له مواعيده. يتبع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شكسبير وترامب شكسبير وترامب



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt