توقيت القاهرة المحلي 11:47:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إشكالية حل الدولتين

  مصر اليوم -

إشكالية حل الدولتين

بقلم: عبد المنعم سعيد

لا يوجد جديد فى أن الشرق الأوسط يعيش على سطح صفيح ساخن يقع فى قلبه حرب غزة الخامسة التى وصلت إلى غزوة إسرائيلية جديدة للقطاع؛ وحوله توجد علامات انفجار جديد فى الحرب الإسرائيلية الإيرانية؛ يصاحبها انفجارات فى «الدفاع المتقدم» الإيرانى المشكل من ميليشيات عسكرية تمسك بسلاحها فى مواجهة الدولة الوطنية. سوريا وسط ذلك كله يتنازعها عملية تفكك فى الشمال الشرقى والجنوب، بينما يتألم وسطها من تعدد الجماعات، ومن ناحية أخرى تحاول السلطة الجديدة إصلاح العلاقة مع لبنان من ناحية، وخلق جسور مع إسرائيل عن طريق الاتفاق على أوضاع أمنية مناسبة. وسط ذلك كله يوجد الجهد المصرى والسعودى والقطرى والإماراتى للتوصل إلى وقف إطلاق النار لعله يصل إلى الهدف الاستراتيجى لحل الدولتين. الحل أخذ دفعة مع سلسلة من نوايا الاعتراف بالدولة الفلسطينية تضاف إلى 147 دولة اعترفت من قبل. حل الدولتين من الحلول التى منذ قرار تقسيم فلسطين عام 1947 وهى تبدو الوحيدة فى ساحة حل المعضلة الفلسطينية المزمنة التى تراكمت فيها المآسى منذ الحرب الأولى فى 1948 وحتى الحرب الحالية التى بدأت مع هجوم «طوفان الأقصى» الذى قامت به حماس فى 7 أكتوبر2023.

الإشكالية الأساسية مع «حل الدولتين» أن طرفى الصراع الفلسطينى الإسرائيلى ينكران الحل ويعمق الفارق الذى يجعله مستحيلا. إسرائيل بقيادة نتنياهو باتت مستسلمة تماما لليمين الدينى المتطرف، وشمرت عن ساعديها لكى تقيم من المستوطنات ما يكفى لتمزيق الدولة الفلسطينية التى تكفلت حماس بقسمتها بين الضفة الغربية فى ناحية وقطاع غزة فى ناحية أخرى. الأخطر من ذلك أن إسرائيل تجسد فى كل الأوقات السعى نحو التطهير العرقى وتفريغ الضفة والقطاع من الفلسطينيين فى الوقت الذى يعيد فيه نتنياهو التأكيد على إقامة «إسرائيل الكبرى».

فى نفس الوقت فإن حماس تسير فى طريق التقاليد الفلسطينية التى عادة ما توافق على مبادرات لوقف إطلاق النار بعد مضى وقتها الافتراضي؛ فضلا عن إنكارها لمشاركة السلطة الوطنية الفلسطينية وتسليم سلاحها لإنقاذ شعب غزة من المجاعة.

وسط هذه الإشكالية المعقدة والتى تزداد تعقيدا مع الأيام أنها باتت تشكل عبئا ثقيلا على عمليات الإصلاح والبناء الداخلى فى دول عربية فى مقدمتها مصر والأردن ودول الخليج. «لقاء نيوم» الذى جرى بين الرئيس عبدالفتاح السيسى وولى العهد السعودى محمد بن سلمان آل سعود يؤكد على الأهمية القصوى لمواجهة واقع تنهار فيه فكرة الدولتين من الأساس. الدولة هى سلطة وشعب وإقليم، وفى الحالتين فإن الانقسام الشعبى حول وقف القتال سائد، والإقليم غير المعروف حدوده لدى الطرفين فإسرائيل لا تعرف سوى المزيد من التوسع، وحماس تنتظر عودة «الساحات» مرة أخرى.

بين الطرفين يوجد الشعب الفلسطينى يفنى ومشروع عربى للنهضة مهدد، ولا يوجد من حل إلا إقامة تحالف عربى ناضج يفكر ويقرر ويمنح الشرعية لطريق يكفل السلام والعدالة للجميع. هى مهمة صعبة، ولكن أبواب التاريخ مفتوحة للحكماء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إشكالية حل الدولتين إشكالية حل الدولتين



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt