توقيت القاهرة المحلي 16:18:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاستحواذ والهدف!

  مصر اليوم -

الاستحواذ والهدف

بقلم : عبد المنعم سعيد

معذرة إذا كنت أستخدم بعضًا من اللغة الكروية السائدة هذه الأيام؛ ليس فقط لأن فريقنا القومى الأول يخوض الآن نهائيات الكأس الأفريقية فى المغرب، ولأن فريقنا القومى الثانى خاض مباريات كأس العرب فى قطر وخرج من الأدوار الأولى. اللغة مناسبة لدى الشارع بقدر ما هى متكررة لدى النخبة، وكلاهما يجمعه اهتمام مشترك بضرورة الفوز بالكأس هذه المرة بعد مرور 15عامًا على فقدانها.

مازلت أذكر هذا الفوز الأخير عام 2010 عندما دعيت إلى القصر الجمهورى لحضور حفل استقبال أقامه الرئيس مبارك لفريق كرة القدم بعد فوزه بالكأس لثالث مرة. كنت مندهشا فلم تكن دعوتى إلى القصر الجمهورى من الزيارات المتكررة، والمفاجأة لم يكن هناك من حضور للمدنيين من غير أهل الرياضة إلا أنا والأستاذ حسن المستكاوى.

أذكر أن اللاعب محمد المحمدي وقف معى معبرًا عن دهشته فى أن يكون داخل القصر الجمهورى وهى وقفة لم يكن يحلم بها ولا يعلم ماذا يقول الناس فى قريته عن واحد منهم يلقى التكريم الكبير. تكفل الأستاذ المستكاوى بتقديم الجمع من أصحاب المناصب فى اتحاد كرة القدم، والكابتن حسن شحاتة المدرب، واللاعب زيدان الذى كانت له وسائله الخاصة فى التعبير عن نشوة الفوز والترحيب بلقاء الرئيس فى القصر الجمهورى. كان هناك نوع آخر من اللاعبين الذين وجدوا فى المقام فرصة إما للحصول على منافع أو للحصول على نصيب من الثروة أو الاعتزاز باتخاذ أوضاع مرحة فى الصور.

مضى على الحدث والذكرى عقد ونصف وظلت اللغة الكروية شائعة بعد أن ارتفع شأن الاستوديوهات التحليلية، وزاد اهتمام المذيعين باللعبة واللاعبين واستضافتهم. فى ذلك وجدت تعبيرات شائعة قبل المباريات الحرجة مثل أن إحراز هدف مبكر سوف يحدث ارتباكًا وخللًا لدى الخصم؛ وأنه لابد من التوازن بين الهجوم والدفاع، وفى كل الأوقات كانت المباراة مصيرية وتقوم بإسعاد أهل مصر أو تكون سببا فى تعاستهم.

ما لفت نظرى بقوة خلال المباريات الأخيرة كان العلاقة المفقودة بين الاستحواذ وتسجيل الهدف؛ ففى مباريات كأس العرب الثلاث كان فريقنا مستحوذًا على الكرة فى أكثر من ٦٠٪ من الوقت ولكننا تعادلنا فى مباراتين وخسرنا الثالثة؛ وفى مباراة زيمبابوى بلغ الاستحواذ ٧١٪ ومع ذلك فزنا بفارق هدف واحد أحرزه العظيم محمد صلاح فى الدقيقة ٩١ من المباراة.

فصل العلاقة بين الاستحواذ والتهديف يمكن تفسيره بنقصان التركيز لدى اللاعبين؛ ولكنها أحيانا كثيرًا ما تسبب الارتباك فى الحياة العامة حينما يكون «الاستحواذ» ترجمة على بث الخضرة فى الصحراء المصرية، وإصلاح الريف المصرى، بالإضافة إلى الاقتصاد الحقيقى ممثلًا فى الزراعة والصناعة والخدمات؛ ومع ذلك فإنه لدى العامة والنخبة شعور بعدم الرضا؛ والمبالغون مصممون على السخط. الفرضية هنا تقوم على أن التنمية لا تعنى بالضرورة السعادة للمصريين لأنه لا تزيد ما فى جيوبهم من مال أو يجعلهم يحصلون على ما يتمنون وببساطة لا تحقق الهدف. عجبى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستحواذ والهدف الاستحواذ والهدف



GMT 08:11 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

“تأجيل” السلاح… خدمة لمشروع الكيان العلوي

GMT 08:08 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

أم كلثوم و٥٠ عاما من الحضور

GMT 08:05 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

السَّنة الفارطة... زحمة مسيَّرات

GMT 08:04 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مع مطلعِ العام الجديد دربوا أخيلتكم

GMT 08:02 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

حبات متفجرة في خيط مسبحةِ عامٍ جديد

GMT 08:00 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

إيران وإسرائيل وأميركا... بداية مقلقة لعامٍ جديد

GMT 07:58 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

السعودية وإنقاذ اليمن

GMT 07:57 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

إسرائيل وأرض الصومال

GMT 11:48 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

نيللي كريم تمثل جسرًا بين الأجيال في الفن المصري

GMT 09:02 2020 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

طارق شوقي يفجر مفاجأة صادمة للمعلمين المؤقتين

GMT 12:43 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

طريقة إعداد وتحضير لفائف اللحم بالفطر والزيتون

GMT 12:36 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

طريقة سهلة وبسيطة لإعداد طاجن المكرونة بالدجاج

GMT 20:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

النرويجي كارلسن يتوج باللقب العالمي في الشطرنج الخاطف

GMT 02:37 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

قمة بيروت التنموية وحتمية الاستثمار في البشر

GMT 23:27 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير يخنة البامية مع النقانق المتبّلة

GMT 03:53 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين المحمدي يعلن عن قرب انتهاء أزمته مع الزمالك

GMT 03:13 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

منى أحمد تؤكد أن برج الحوت لا يثق بأن هناك من يحبه

GMT 11:27 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

اختاري كريم الأساس حسب عمرك لإخفاء تجاعيد البشرة

GMT 08:22 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

امضي شهر عسل رومانسي ومميز في أفخم فنادق باريس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt