توقيت القاهرة المحلي 08:31:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاستحواذ والهدف!

  مصر اليوم -

الاستحواذ والهدف

بقلم : عبد المنعم سعيد

معذرة إذا كنت أستخدم بعضًا من اللغة الكروية السائدة هذه الأيام؛ ليس فقط لأن فريقنا القومى الأول يخوض الآن نهائيات الكأس الأفريقية فى المغرب، ولأن فريقنا القومى الثانى خاض مباريات كأس العرب فى قطر وخرج من الأدوار الأولى. اللغة مناسبة لدى الشارع بقدر ما هى متكررة لدى النخبة، وكلاهما يجمعه اهتمام مشترك بضرورة الفوز بالكأس هذه المرة بعد مرور 15عامًا على فقدانها.

مازلت أذكر هذا الفوز الأخير عام 2010 عندما دعيت إلى القصر الجمهورى لحضور حفل استقبال أقامه الرئيس مبارك لفريق كرة القدم بعد فوزه بالكأس لثالث مرة. كنت مندهشا فلم تكن دعوتى إلى القصر الجمهورى من الزيارات المتكررة، والمفاجأة لم يكن هناك من حضور للمدنيين من غير أهل الرياضة إلا أنا والأستاذ حسن المستكاوى.

أذكر أن اللاعب محمد المحمدي وقف معى معبرًا عن دهشته فى أن يكون داخل القصر الجمهورى وهى وقفة لم يكن يحلم بها ولا يعلم ماذا يقول الناس فى قريته عن واحد منهم يلقى التكريم الكبير. تكفل الأستاذ المستكاوى بتقديم الجمع من أصحاب المناصب فى اتحاد كرة القدم، والكابتن حسن شحاتة المدرب، واللاعب زيدان الذى كانت له وسائله الخاصة فى التعبير عن نشوة الفوز والترحيب بلقاء الرئيس فى القصر الجمهورى. كان هناك نوع آخر من اللاعبين الذين وجدوا فى المقام فرصة إما للحصول على منافع أو للحصول على نصيب من الثروة أو الاعتزاز باتخاذ أوضاع مرحة فى الصور.

مضى على الحدث والذكرى عقد ونصف وظلت اللغة الكروية شائعة بعد أن ارتفع شأن الاستوديوهات التحليلية، وزاد اهتمام المذيعين باللعبة واللاعبين واستضافتهم. فى ذلك وجدت تعبيرات شائعة قبل المباريات الحرجة مثل أن إحراز هدف مبكر سوف يحدث ارتباكًا وخللًا لدى الخصم؛ وأنه لابد من التوازن بين الهجوم والدفاع، وفى كل الأوقات كانت المباراة مصيرية وتقوم بإسعاد أهل مصر أو تكون سببا فى تعاستهم.

ما لفت نظرى بقوة خلال المباريات الأخيرة كان العلاقة المفقودة بين الاستحواذ وتسجيل الهدف؛ ففى مباريات كأس العرب الثلاث كان فريقنا مستحوذًا على الكرة فى أكثر من ٦٠٪ من الوقت ولكننا تعادلنا فى مباراتين وخسرنا الثالثة؛ وفى مباراة زيمبابوى بلغ الاستحواذ ٧١٪ ومع ذلك فزنا بفارق هدف واحد أحرزه العظيم محمد صلاح فى الدقيقة ٩١ من المباراة.

فصل العلاقة بين الاستحواذ والتهديف يمكن تفسيره بنقصان التركيز لدى اللاعبين؛ ولكنها أحيانا كثيرًا ما تسبب الارتباك فى الحياة العامة حينما يكون «الاستحواذ» ترجمة على بث الخضرة فى الصحراء المصرية، وإصلاح الريف المصرى، بالإضافة إلى الاقتصاد الحقيقى ممثلًا فى الزراعة والصناعة والخدمات؛ ومع ذلك فإنه لدى العامة والنخبة شعور بعدم الرضا؛ والمبالغون مصممون على السخط. الفرضية هنا تقوم على أن التنمية لا تعنى بالضرورة السعادة للمصريين لأنه لا تزيد ما فى جيوبهم من مال أو يجعلهم يحصلون على ما يتمنون وببساطة لا تحقق الهدف. عجبى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستحواذ والهدف الاستحواذ والهدف



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt