توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الديمقراطية الأمريكية

  مصر اليوم -

الديمقراطية الأمريكية

بقلم: عبد المنعم سعيد

«الإشكالية الديمقراطية» وصلت إلى أمريكا وانتخاب الرئيس ترامب جاء فى وقته وزمانه؛ وهذه المرة لم يشك أحد من تزوير الانتخابات. الرجل لم يحتج وقتا حتى يبدأ عملية واسعة النطاق لكى يصل إلى الإشكالية عندما يتحول الرئيس إلى زعيم؛ والزعيم يبدأ سلسلة من عمليات الانتقام أولا من خصومه السابقين الذين حاكموه وزوروا ــ وفق ما يقول ــ انتخاباته السابقة. وثانيا إن أساس الداء هو الجهاز الحكومى الفيدرالى للدولة الذى من وجهة نظره بات عبر العقود مستعمرة ليبرالية يعمل لصالح الأقليات ذات اللون المختلف والعرق المختلف والطبيعة الجينية المختلفة التى تختلف عن الطبيعة، حيث لا توجد أجناس إلا الرجل والأنثى. وثالثا الإطار الثقافى والمعرفى الذى عبر العقود روج لأفكار منحرفة؛ وعندما خرج الطلاب فى جامعة كولومبيا مؤيدين للحق الفلسطينى ومستنكرين العدوان الإسرائيلى سحب الرئيس المعونة السنوية 400 مليون دولار، ومثيلاتها المقدمة إلى جامعات أخرى. آخر المؤسسات الثقافية التى مسها الضر كانت المتحف «السمسوني» الشهير فى واشنطن العاصمة؛ والمهتم بالعلوم الطبيعية والآثار ويعتبر إحدى الأيقونات التى يبحث عنها الزائرون لواشنطن.

الإشكالية الديمقراطية تصبح عميقة عندما تمس المؤسسات الرئيسية مثل الدستور الذى ينوه ترامب من وقت إلى آخر لتعديله أو تجاوزه أو تفسيره بحيث يحصل على فترة رئاسية إضافية. رفضه تطبيق القاعدة الدستورية التى تجعل كل من ولدوا فى الولايات المتحدة مواطنين أمريكيين هو امتحان دستورى آخر. ولكن الإشكالية هنا تتجسد فى أن النظام القائم على التوازن بين السلطات يصبح ملغيا ساعة أن يكون هناك أغلبية ميكانيكية فى مجلسى الكونجرس لصالح الجمهوريين الذين يصوتون على أساس السمع والطاعة. الطامة الكبرى أن السلطة القانونية تصبح متصدرة لمشهد الخلل عندما تعجز عن حماية مؤسسات خرجت من سيطرة السلطة التنفيذية بحكم إنشائها مستقلة بواسطة الكونجرس؛ وتصبح متصدرة أكثر عندما تعجز تماما عن حماية موظفى الدولة، والمرحلين عنوة لكى ينقلوا إلى دول أخرى أو يدفعوا دفعا إلى الهجرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الديمقراطية الأمريكية الديمقراطية الأمريكية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt