توقيت القاهرة المحلي 00:57:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفيلسوف الشجاع

  مصر اليوم -

الفيلسوف الشجاع

بقلم : عبد المنعم سعيد

 كان البحث عن السلام جزءا مهما فى فلسفة أ.د مراد وهبة التطبيقية فى واقع باتت فيه الحرب هى عنوان الحاضر والمستقبل. حروب الأصوليات الكبرى منذ الحروب الصليبية حتى الحروب العربية الإسرائيلية لم تكن من أجل نشر كلمة الله العليا، ولا كانت من أجل العدالة، ولا هى من أساسيات الحصول على الحقوق المشروعة لشعوب تعرضت للقتل الجماعي؛ هى فى الأصل تعكس فكرة عنصرية للتخلص من الآخر وتبرير السيادة السياسية على أمة من الأمم.

فى الاجتماع التأسيسى للتحالف الدولى من أجل السلام العربى الإسرائيلى همس فى أذنى الفيلسوف الشجاع عما رآه من توافق فى الأصول الفكرية بين من أتوا فى الوفد الفلسطينى باعتبارهم قريبين باعتدالهم من «حماس»؛ ومن أتوا فى الوفد الإسرائيلى باعتبارهم قريبين من حزب «شاس» الذى كان ممثلا لأقصى اليمين وقتها باعتبارهم من المعتدلين المنشقين.

المعلم الفيلسوف كان شجاعا فى التأكيد أن هذه الرابطة الفكرية لا تقيم سلاما لأن أصولها الفكرية لا تقبل القسمة والتعايش والبناء المشترك وأنه مهما بلغ اعتدالها هى لا تصل إلى اتفاق وإنما استمرار الحرب.

التحالف لم يقض وقتا طويلا خاصة بعد وفاة أ. لطفى الخولى رحمه الله والسفير صلاح بسيونى من بعده، وانصراف د. رياض المالكى لكى يكون وزيرا للخارجية الفلسطينية؛ ونشوب الانتفاضة الفلسطينية الثانية والتى كان من ضحاياها دخول «مروان البرغوثي» إلى السجن حتى الآن.

ولكن ذلك لم يوقف رسالة الفيلسوف المناضل فى جبهات عدة فى ظل قلم لا يكف عن نصرة الحياة الإنسانية فى جميع منتديات الكتابة والحديث.

جبهة السلام كانت دائما حاضرة ليس فقط نتيجة الوقائع القاسية التى جرت خلال ما يقرب من ربع قرن حتى الآن من انتفاضات مسلحة وحروب قاسية على الجبهة الفلسطينية واللبنانية والسورية والإيرانية.

كان موقف مراد وهبة ثابتا ومستقرا ولامعا بالمقارنة مع الذين اتفقوا معه ولكن وقت الإعلان تراجعوا؛ رحمه الله وخلد ذكره.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفيلسوف الشجاع الفيلسوف الشجاع



GMT 08:41 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

السيف يسقط قبل الرؤوس

GMT 08:40 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

إِنْ أُعدمت العلوم الإنسانية فأبشروا بالجهل!

GMT 08:37 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

هرمز... مضيق يهمُّ العالم بأسره

GMT 08:36 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

الفلسطينيون والحرب على إيران

GMT 08:34 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

لهدنة المرتعشة

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ليبيا... ليس في الإمكان أبدع مما كان

GMT 08:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

مع إيلون ماسك «التقنية غير مخيفة»

GMT 08:29 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

لبنان: بداية تغيير رغم العثرات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:36 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 09:25 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

نصائح لتحويل مكتبك المنزلي إلى بيئة صحية ومنتجة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt