توقيت القاهرة المحلي 12:19:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفيلسوف الشجاع

  مصر اليوم -

الفيلسوف الشجاع

بقلم : عبد المنعم سعيد

 كان البحث عن السلام جزءا مهما فى فلسفة أ.د مراد وهبة التطبيقية فى واقع باتت فيه الحرب هى عنوان الحاضر والمستقبل. حروب الأصوليات الكبرى منذ الحروب الصليبية حتى الحروب العربية الإسرائيلية لم تكن من أجل نشر كلمة الله العليا، ولا كانت من أجل العدالة، ولا هى من أساسيات الحصول على الحقوق المشروعة لشعوب تعرضت للقتل الجماعي؛ هى فى الأصل تعكس فكرة عنصرية للتخلص من الآخر وتبرير السيادة السياسية على أمة من الأمم.

فى الاجتماع التأسيسى للتحالف الدولى من أجل السلام العربى الإسرائيلى همس فى أذنى الفيلسوف الشجاع عما رآه من توافق فى الأصول الفكرية بين من أتوا فى الوفد الفلسطينى باعتبارهم قريبين باعتدالهم من «حماس»؛ ومن أتوا فى الوفد الإسرائيلى باعتبارهم قريبين من حزب «شاس» الذى كان ممثلا لأقصى اليمين وقتها باعتبارهم من المعتدلين المنشقين.

المعلم الفيلسوف كان شجاعا فى التأكيد أن هذه الرابطة الفكرية لا تقيم سلاما لأن أصولها الفكرية لا تقبل القسمة والتعايش والبناء المشترك وأنه مهما بلغ اعتدالها هى لا تصل إلى اتفاق وإنما استمرار الحرب.

التحالف لم يقض وقتا طويلا خاصة بعد وفاة أ. لطفى الخولى رحمه الله والسفير صلاح بسيونى من بعده، وانصراف د. رياض المالكى لكى يكون وزيرا للخارجية الفلسطينية؛ ونشوب الانتفاضة الفلسطينية الثانية والتى كان من ضحاياها دخول «مروان البرغوثي» إلى السجن حتى الآن.

ولكن ذلك لم يوقف رسالة الفيلسوف المناضل فى جبهات عدة فى ظل قلم لا يكف عن نصرة الحياة الإنسانية فى جميع منتديات الكتابة والحديث.

جبهة السلام كانت دائما حاضرة ليس فقط نتيجة الوقائع القاسية التى جرت خلال ما يقرب من ربع قرن حتى الآن من انتفاضات مسلحة وحروب قاسية على الجبهة الفلسطينية واللبنانية والسورية والإيرانية.

كان موقف مراد وهبة ثابتا ومستقرا ولامعا بالمقارنة مع الذين اتفقوا معه ولكن وقت الإعلان تراجعوا؛ رحمه الله وخلد ذكره.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفيلسوف الشجاع الفيلسوف الشجاع



GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

GMT 05:22 2026 السبت ,30 أيار / مايو

فى الحنين إلى الإسماعيلى

GMT 05:19 2026 السبت ,30 أيار / مايو

القائمة السوداء!

GMT 05:17 2026 السبت ,30 أيار / مايو

رصد «الإشارات الصغيرة» قبل الانفجار

GMT 05:15 2026 السبت ,30 أيار / مايو

العطر.. والسياسة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:11 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 22:16 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

فيلم رسوم متحركة من ديزني يحطم الأرقام القياسية في الصين

GMT 06:10 2022 الأربعاء ,04 أيار / مايو

تراجع مبيعات السيارات الأميركية بنسبة 20%
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt