توقيت القاهرة المحلي 05:22:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اليمن... مواجهة لاستعادة الدولة

  مصر اليوم -

اليمن مواجهة لاستعادة الدولة

بقلم : عبد المنعم سعيد

لا تزال الحرب الإيرانية مستمرة في مساراتها المختلفة، والمسمى في الواقع يرجع إلى أن إيران كانت منبع الحرب عندما شنت «حماس» هجومها في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023؛ وعندما حركت اذرعها الأخرى في لبنان والعراق واليمن لكي تقوم بالمساندة؛ وعندما استقبلت الهجوم الإسرائيلي - الأميركي المتوقع بالهجوم على الدول العربية الشقيقة في الخليج العربي، وشن نوع جديد من «سلاح النفط» على الاقتصاد العالمي واقتصادات الدول العربية. الحرب في الواقع لم تدخل مساراً للتهدئة رغم جهود الوسطاء؛ وظلت طهران وواشنطن تتبادلان الوعيد في جبهة «مضيق هرمز»، حيث تقيم الولايات المتحدة الحصار البحري الكامل على الموانئ الإيرانية في إطار استراتيجية للحصار الاقتصادي المشدد على العنق الإيرانية. في المقابل فإن إيران تضع نَفَسها كلية في الساحات اللبنانية والعراقية واليمنية حيث الميليشيات غير الوطنية تضيف حروباً أهلية وإقليمية، بعد أن بذلت الجهود الطائلة في تقويض الدولة الوطنية ذات المشروعية الدولية.

الآن أصبحت «اللحظة اليمنية» تسير في الاتجاه العكسي، واستعادة السلطة السياسية الشرعية لمكانتها وسيادتها التي لا تسمح بكيانات سياسية تحمل السلاح والسيطرة على الأرض خارج نطاق الدولة وسيادتها. الآن أصبح اليمن مقسماً إلى الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً والمعترف بها في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وبقية العالم؛ بينما يوجد الحوثيون على جبهة أخرى. الوضع هكذا يضع اليمن على أول درجات السلم التي تتيح للدولة أن تستعيد ليس فقط سيادتها، وإنما أكثر من ذلك تستعيد الوحدة اليمنية مرة أخرى. القيادة اليمنية أصبحت واقعة في قلب هذه اللحظة التاريخية في استعادة الهوية اليمنية، حيث وقفت القيادة السعودية بحزم وشرف مع بقاء الدولة اليمنية واستمرارها في إطار من المشاركة بين اليمنيين بمن فيهم المشاركون في المجلس الانتقالي اليمني، الذين بات عليهم الحوار حول موقع الجنوب اليمني في الدولة الوطنية اليمنية، ولكن مع الحفاظ على الدولة اليمنية الوطنية الموحدة.

اليمن الوطني الموحد مع «التحالف العربي» يقف الآن لرد كيد الحوثيين - الذين نصبوا أنفسهم حراساً على التجارة الدولية والبحر الأحمر ومضيق باب المندب - من أجل تأكيد حق جميع اليمنيين في دولة حرة ومستقلة وقادرة على الخلاص من التبعية الإيرانية التعيسة.

وكما حدث في مرات عديدة منذ نشوب الحروب الإيرانية فإن طهران دفعت اتجاه الحوثيين إلى القيام بهجمات غاشمة على المملكة العربية السعودية الصامدة بالقوة والقدرة، ودول عربية أخرى بالصواريخ والطائرات المسيرة. المواجهة تشهر الموقف الإيراني المضاد للدولة الوطنية العربية من خلال ميليشيات خارجة على السلطة الوطنية؛ وتدعو إلى موقف عربي موحد لمساندة الحكومة الشرعية اليمنية يستند إلى التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسية الذي قام في 30 يوليو (تموز) 2026.

المواجهة في اللحظة اليمنية هي الوقوف الحازم إلى جانب السلطة الشرعية كمقدمة لموقف عربي موحد من الميليشيات العميلة لـ»الحرس الثوري» الإيراني الذي يزعم إعادة تشكيل الشرق الأوسط وفقاً لرؤية إيرانية توسعية. الحقيقة هي أن معركة اليمن تشكل لحظة فاصلة في الحرب الإيرانية وتوجهاتها تجاه الإقليم العربي؛ وفي هذه المعركة تقف الحكومة الشرعية والشعب اليمني الصامد في الطليعة، ولمن يعرف فإن الزائر العربي إلى اليمن حينما يصل إلى اليمن تكون تحية الرفاق اليمنيين هي: مرحباً بكم في وطنكم الأول. الأمر فيه تذكير مباشر بالأصول الأولى لأمة العرب حيث كان العرب القحطانية قبل الاستعراب والاختلاط مع أقوام أخرى، قد بات أهلها يقولون لزائريها من العرب: مرحباً بكم في وطنكم الثاني. في هذه الحالة يكون الكرم كبيراً، والاستقبال حاراً، والمناقشات والحوارات لا تخل من ابتسامة ورقة.

المعركة الراهنة بداية استعادة دولة عربية من المخالب الإيرانية، التي تخوض معاركها على أكتاف دول عربية ناضلت طويلاً من أجل قيادة الدولة الوطنية؛ وإذا كانت الريادة في المساندة قادمة من المملكة العربية السعودية، فإن الأمر يحتاج مساندة واسعة من الدول العربية والإسلامية تحت رداء الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأحلاف الممثلة لها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليمن مواجهة لاستعادة الدولة اليمن مواجهة لاستعادة الدولة



GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

GMT 04:48 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حين تستخدم واشنطن التأشيرة ضد فلسطين

GMT 04:46 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

من مفارقات هذا الزمان

GMT 04:44 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

سفارة مغربية فى القدس

GMT 04:41 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

المشروع!

GMT 04:39 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

قمة عربية عاجلة

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt