توقيت القاهرة المحلي 14:42:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -
وزارة الدفاع الإماراتية تعلن التصدي بنجاح لصواريخ إيرانية استهدفت الدولة اعتراض صواريخ فوق القنصلية الأميركية في أربيل بإقليم كردستان العراق الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الجيش الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل تعترض تهديدات هجومية من إيران غارات قوية على مقرات قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد مجلس الأمن الإيراني يدعو سكان العاصمة إلى السفر لمدن أخرى حفاظاً على سلامتهم المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني يؤكد ان الرئيس بزكشيان بصحة جيدة ، بعد انباء اسرائيلية تحدثت عن إستهدافه خلال الغارات على المجمع الرئيسي القناة الثانية عشرة الاسرائيلية أعانت عن دمار كبير في إحدى الشقق في شمال إسرائيل بعد اصابة مبنى من ٩ طوابق ووقوع إصابات دوي إنفجارات في العاصمة السعودية الرياض و إنفجار جديد في أبوظبي ودوي انفجارات في العاصمة السعودية
أخبار عاجلة

كيف ضاعت الفرص الضائعة؟!

  مصر اليوم -

كيف ضاعت الفرص الضائعة

بقلم: عبد المنعم سعيد

قبل رحلته التاريخية إلى القدس قام الرئيس السادات بزيارة دمشق للقاء مع الرئيس حافظ الأسد عارضًا عليه مشاركته فى المبادرة التى كان بصدد القيام بها من أجل إقامة السلام مع إسرائيل. كان الرئيس لا يريد إضاعة فرصة نصر أكتوبر 1973 التى تشاركت فيه عسكريًا مصر مع سوريا ومساهمات من دول عربية أخرى؛ ونفطيًا السعودية ودول الخليج. الحرب فتحت الطريق لانسحاب إسرائيلى من الأراضى المصرية والسورية المحتلة عبر اتفاقيات لفصل القوات جرت واحدة مع مصر فى يناير 1974، ثم أخرى مع سوريا فى مايو 1974، وثالثة مع مصر فى أول سبتمبر 1975. هذه الأخيرة لم يكن لها مثيل مع سوريا نظرًا لدخول سوريا فى حالة من المزايدات بين البعث السورى والعراقى، وبين كليهما ومنصات معارضة لكل أشكال التفاوض واللقاء مع إسرائيل والوساطة من الولايات المتحدة. وهكذا مضى عامان بعد آخر فصل للقوات وأربعة أعوام من حرب أكتوبر، وعادت الأبواب تغلق مرة أخرى فى وجه تحرير الأراضى المحتلة. كانت المزايدات العربية مستحكمة، ونشبت حرب أهلية لبنانية، ودخلت سوريا إلى لبنان، وباختصار تحولت الأوضاع العربية إلى ما هو معتاد من انقسامات تتراشق فيها الألسنة.

الفكرة الساداتية كانت تعلم أن آثار حرب أكتوبر بتأثيراتها العسكرية والنفطية تعطى فرصة لمبادرة كبرى، خاصة مع فوز الرئيس كارتر برئاسة الولايات المتحدة وما مثله من صفات أخلاقية إيجابية. فى الواقع كان الرئيس الأمريكى يرغب فى عقد مؤتمر دولى لإقامة السلام العربى- الإسرائيلى؛ ولكن الرئيس السادات كان يعلم أن مثل هذه المؤتمرات لا تحقق كثيرًا من النتائج، لأن الاتحاد السوفيتى كان يملك حق الفيتو، كما أن الدول العربية الراديكالية، بما فيها سوريا، تملك نوعًا آخر من الفيتو القائم على المزايدة، وعدم القدرة السياسية لإنقاذ الممكن من بين أنياب المستحيل.

كانت الفكرة مسارًا آخر يقوم على تهيئة البيئة التفاوضية، وفى الحقيقة تغييرها تمامًا نحو منصة إيجابية ومسار مختلف يقوّم القوى المتطرفة فى إسرائيل ويجذب القوى الغربية المختلفة إلى ساحة تساهم فى تحرير الأرض المحتلة. وكان ذلك ما عرضه الرئيس السادات على الرئيس حافظ الأسد الذى رفض العرض؛ ولحسن الحظ أنه رفض أيضًا توصية معاونيه باعتقال السادات. النتيجة أن فرصة ذهبية لتحرير الأراضى السورية المحتلة فى الجولان ضاعت.

ورغم أن مصر دفعت ثمنًا ليس بقليل نتيجة شجاعة رئيسها عندما خرجت مصر من الجامعة العربية التى ذهبت إلى تونس، ومعها استحكمت المزايدات والحنجريات ضدها فى دوائر العالم الإسلامى والإفريقى وعدم الانحياز، وجميعها خلقت مناخًا مواتيًا لاغتيال الرئيس السادات. ولحسن الحظ أن مصر دولة حقيقية وأصيلة فإن الاغتيال لم يُنهِ قدرة مصر على استرداد سيناء كاملة، وآخر حفنة رمال فى طابا قبل أن ينتهى عقد الثمانينيات. ضاعت الفرصة على سوريا، ثم تكررت الفرصة مرة أخرى مع حرب تحرير الكويت التى ولّدت تحالفًا عربيًا أمريكيًا فى ناحية، وجذبت الاهتمام بإقامة السلام العربى- الإسرائيلى فعادت مصر إلى الجامعة، وعادت الجامعة إلى مصر، وانعقد مؤتمر مدريد للسلام، وجرت اتفاقية السلام الأردنية- الإسرائيلية، وانعقد اتفاق أوسلو الذى سمح بإقامة أول سلطة وطنية فلسطينية على الأرض الفلسطينية فى التاريخ. المؤتمر سمح بالمفاوضات المباشرة بين إسرائيل فى ناحية وكل من سوريا ولبنان فى ناحية أخرى. ومرة أخرى ضاعت الفرصة خاصة بعد أن استحكمت بعد دخول إيران إلى ساحة المزايدات، وهكذا فشلت المفاوضات التى جرت فى بيئة تفاوضية مريضة تخشى تنافس الحناجر من الداخل ومن الخارج.

جرت مياه كثيرة تحت الجسور كما يقال، وظلت الأرض السورية المحتلة، ومعها الفلسطينية حتى وصلنا إلى اللحظة الحالية التى تجبرت فيها إسرائيل للاستيلاء على مزيد من الأراضى، وأكثر من ذلك، وبتصريح وتأييد من الولايات المتحدة أولًا بضم الأراضى السورية المحتلة، وثانيًا بعبور خط الحدود الذى قام بعد اتفاقية فصل القوات السورية- الإسرائيلية عام 1974، وثالثًا أن إسرائيل باتت تعتبر السماء السورية سداحًا مداحًا للعدوان والتدمير لما تبقى من الجيش السورى، ورابعًا باتت متداخلة مع السلطة السورية الحالية فى التعامل مع الانقسامات الداخلية فى الجنوب السورى.

مؤخرًا كتبت «سمدار بيري» فى صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية تحت عنوان «تدفئة الحدود»، حيث أشارت إلى حالة الاتصالات الجارية بين السلطات السورية واللبنانية والتى بدأت بلقاءين بين وزير الخارجية السورى «أسعد الشيبانى» ومستشار نتنياهو القريب «رون ديرمر» فى باريس. وفى اتجاه موازٍ جرى لقاء بين مسؤولين على الجانبين لمناقشة القضايا الأمنية، وفى نفس الوقت تسعى الولايات المتحدة إلى عقد لقاء بين نتنياهو أثناء وجوده فى نيويورك للمشاركة فى انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع الرئيس السورى أحمد الشرع. كل ما خرج عن هذه اللقاءات والتفاعلات بعيد تمامًا بعد السماء والأرض فيما يتعلق بالأراضى السورية المحتلة عما كان عليه الأمر عندما كانت الفرص لم تضع بعد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف ضاعت الفرص الضائعة كيف ضاعت الفرص الضائعة



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt