توقيت القاهرة المحلي 06:26:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القرن 19!

  مصر اليوم -

القرن 19

بقلم: عبد المنعم سعيد

سوف أغامر بتصور للنظام العالمى الجديد بنظرية قوامها أن البحوث عن هذا النظام تصورت أنها سوف تكون مختلفة، وغير مسبوقة بسبب التغيرات التكنولوجية؛ ولكن هناك إمكانية لكى يكون النظام القادم هو فى حقيقته عودة إلى ما كان عليه فى القرن التاسع عشر. ما حدث عقب الثورة الفرنسية والحروب النابليونية تكونت مجموعة من الدول بقيادة بريطانيا «العظمى» مضافا لها روسيا وبروسيا (ألمانيا حاليا) والنمسا وفرنسا بعد خلاصها من النوبة الثورية سميت «منظومة أوروبا» أو Concert of Europe. تعاهدت هذه على حفظ السلام فى أوروبا، وهو ما حدث لمائة عام، ثم توزيع مناطق الاستعمار والنفوذ فى العالم. لم تكن الولايات المتحدة فاعلا يعتد به، فقد كانت مشغولة بنتائج الثورة الأمريكية والحرب الأهلية، واكتفى الرئيس «مونرو» بالنفوذ فى أمريكا الجنوبية. الدنيا لم تعد كما كانت وحلت الولايات المتحدة محل بريطانيا العظمى، فقادت حلف الأطلنطى، وكان لها من «العولمة» القدر الأعظم. ولكن الرئيس ترامب رأى التكلفة الكبرى لهذا بعد خوض حروب غير مجدية، تدفع إلى العودة إلى النموذج القديم وهو التوافق بين القوى العظمى.

بعد شهرين من تولى الرئاسة تقريبا فإن أحاديث الرئيس ترامب عن ضم كندا واستعادة قناة بنما وتسمية «خليج المكسيك» «خليج أمريكا» وضم جزيرة «جرينلاند» والتوافق مع القادة المحافظين فى أمريكا الجنوبية وتحويل غزة إلى «ريفييرا» أمريكية؛ كل ذلك فيه سمات ما كان يجرى فى القرن 19. فى هذا النظام فإن الولايات المتحدة تسعى للتوافق مع روسيا والصين، والبداية مع الأولى تكون بعد خلاصها من المأزق الأوكراني؛ ومع الثانية بصفقات تجارية توزع مناطق النفوذ والأسواق. فى هذه الحالة تسقط أوروبا من المعادلة؛ وباقى المناطق يكون لها قائد مناسب مثل الهند فى جنوب آسيا وبعيدا عن الإقليم الصينى، وفى الشرق الأوسط فإن إسرائيل مرشح قوى يسعى هو الآخر إلى سايكس بيكو جديدة، ومن يعلم فربما تكون إيران ضمن هذه المنظومة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القرن 19 القرن 19



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt