توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأسئلة …!

  مصر اليوم -

الأسئلة …

بقلم: عبد المنعم سعيد

فى نهاية المرحلة الفرعونية من التاريخ المصرى تعجّب كهنة الديانة الأوزيرية من سلوك الهيلينيين (أهل اليونان الآن) الذين وفدوا إلى مصر ينهلون من علمها القديم وفنونها المبهرة، ولخّص كاهن قضيته الشائكة مع الوافدين الجدد بالقول «إنهم كالأطفال يسألون أسئلة كثيرة»؟!

كانت الحضارة المصرية قد كفّت عن التساؤل حول الحياة وما يجرى فيها، فى مرحلة باتت فيها الدنيا أكثر تعقيدًا مما كان عليه الحال قبل ثلاثة آلاف عام، عندما مرّت مصر بعهود قوة انتهت إلى ضعف وتهافت.

كان الجيش المصرى قد خاض آخر معاركه الكبرى فى عام 186 قبل الميلاد، بينما بدأت تهل على الإنسانية حضارة أخرى كان نجمها العسكرى الساطع الإسكندر الأكبر؛ بينما كانت نجومها فى الفلسفة والفكر من سقراط إلى أفلاطون إلى أرسطو إلى أبيقور، وعشرات غيرهم يطرحون على الكون أسئلة لم يجر طرحها من قبل، وربما لم يكن هناك مكان فى العالم يمكن للعسكريين والفلاسفة أن يلتقوا فيه إلا فى الإسكندرية التى أسّسها الأوائل من البطالمة ورثة الإسكندر؛ ولكن سيرتها التاريخية باتت مع المكتبة والبحث العلمى أيقونة تاريخية.

مع نهاية الحقبة الفرعونية من تاريخ مصر، تداولت على الإقليم المصرى إمبراطوريات وممالك، حتى بلغت مبلغها مع الاحتلال العثمانى الذى استمر فيها خمسة قرون تقريبًا، حتى جاءت الحملة الفرنسية على مصر لكى تبدأ مصر مسيرة الحداثة. قرنان وعشرون عامًا انقضت منذ ذهب نابليون إلى باريس تاركًا مصر، وخلالها جرت محاولات للتجديد فى التفكير والتغيير فى الواقع، بدأت انطلاقها مع تولِّى «محمد على» ولاية مصر، وبينما كان ممكنًا استعارة تكنولوجيات الحضارة الغربية من سكك حديدية إلى التلغراف وحتى الكمبيوتر والذكاء الاصطناعي؛ ولكن كان الفضول العلمى والاستكشاف والشغف بالمجهول ظل مستعصيًا على التفكير، محاولات «على عبدالرازق»، و«طه حسين»، و«حسين فوزى»، وغيرهم سرعان ما شحبت، وبقى معنا أفكار «حسن البنا» و«سيد قطب» منذرة وطاغية ؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسئلة … الأسئلة …



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt