توقيت القاهرة المحلي 06:40:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«مانوس»

  مصر اليوم -

«مانوس»

بقلم: عبد المنعم سعيد

منذ الثورة الصناعية الأولى فإن سرعات الانتقال من ثورة صناعية إلى أخرى تضاعفت؛ ويبدو ذلك جليا مع اندماج الثورة الثالثة التى قامت على المعلومات وجهازها الكمبيوتر، مع الثورة الرابعة للذكاء الاصطناعى الذى يقربنا الآن من الصورة الخيالية التى قدمتها السينما عن تقديم «الخادم» أو «العميل» أو «الروبوت» الذى يقوم بما يريد منه الإنسان. هذه المسافة ما بين العلم حيث تتكون النظريات والفرضيات، والتكنولوجيا الذى يجعل ذلك يتحول إلى تطبيقات، إلى رفع هذه التطبيقات لكى تتسع إمكاناتها وقدراتها. الآن نجح العلماء الصينيون فى إنتاج «العميل» «مانوس» الذى يقلل من التدخل الإنسانى إلى أقصى حد، ويكون قادرا على الاستنتاج للمهام فيقوم بها فى سرعات قياسية. لكى نقرب فهم المسألة فإن الثورة الأولى حلت الآلة مكان القوة العضلية للإنسان فلم يعد فى حاجة إلى استخدام الفأس على سبيل المثال، وبعد ذلك يسرت له عملية الانتقال ومعه السلع والبضائع عندما قامت نفس الآلة - آلة الاحتراق الداخلى - بقيادة القطار والسيارة ثم الطائرة حيث قامت جميعها على قوة الدفع وتحويلها إلى حركة.

الآن فإن الكمبيوتر أولا بات شخصيا يمكن التحرك به؛ وثانيا فإن طاقته الاستيعابية فى الحساب زادت بمراحل عما كانت عليه عندما ذهب الإنسان إلى القمر. الذكاء الاصطناعى قام بمحاكاة التفكير الإنسانى فى إبداع المقالات والروايات والقطع الموسيقية استنادا إلى التوجيهات التى يعطيها الإنسان من حيث المساحة والزمن. المعركة الحالية التى أنتجت «مانوس» دخل بنا - الإنسانية - إلى رحاب آخر من حيث الحجم والزمن والاستقلال. كل ذلك بات ممكنا فى مشروعات كبرى من استخدام مانوس فى مجالات كثيرة كانت تبدو غير مترابطة وأصبحت مع الذكاء الاصطناعى سهلة الارتباط. المؤكد الآن أن النجم الجديد للثورة الحالية والقادمة هو الصين؛ وكما هى العادة فإن الخوف الإنسانى يأتى من احتمالات سيطرة الروبوت على البشر؛ ولكن ربما ما يجب البحث عنه هو كيف ستستخدم هذه الثورة الجديدة فى الحرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«مانوس» «مانوس»



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt