توقيت القاهرة المحلي 06:40:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فك الارتباط

  مصر اليوم -

فك الارتباط

بقلم: عبد المنعم سعيد

البداية كانت «العولمة» عندما صار ممكنا علميا وتكنولوجيا وإنسانيا تحقيق «الرابطة» بين أركان كوكب الأرض الأربعة فى الزراعة حيث توزيع الغذاء، والصناعة حيث السلع والبضائع، والخدمات حيث يعيش جميع البشر تحت مظلة نظام مالى واحد يقوم على النقود التى عملتها الرئيسية الدولار. القيم كانت أكثر صعوبة، ولما اشتدت العولمة جاء خطر صراع الحضارات ومع ذلك فإن قدرا من التوافق ساد عندما توسعت الحريات الإنسانية واقتربت المعارف بين الثقافات. وعندما جرى اختبار العولمة بالإرهاب تعمقت أكثر الروابط من خلال شراكة المعلومات؛ ولكن عندما كان الاختبار بكوفيد-19 زادت المعرفة بالخلل الإنتاجى البشري، وهى أن «سلاسل التوريد» كانت مفاتيحها فى الصين. فى الغرب بدا حل المعضلة الصينية عن طريق فك الارتباط الذى برع فيها الصينيون أو ما يسمى Decoupling.

المعادلة باتت أن يستعيد الغرب صناعاته الأولى وأن يحرم الصين من الأسواق الأمريكية والأوروبية، وأن تنتهى المعادلة الأولى التى قامت على تقسيم العمل ما بين الجنوب وفى القلب منه الصين لكى يقوم بالصناعات «التقليدية»، بينما تنفرد الولايات المتحدة والغرب بصناعات وتكنولوجيات الفضاء والطيران ومن ورائهما الثورات الصناعية الجديدة للذكاء الاصطناعي.

هذا المنطق كانت فيه الثغرة الكبيرة وهى أن الصين بينما تستأثر بالصناعات التقليدية وسلاسل التوريد فإنها كانت تخترق بقوة الثورتين الصناعيتين الثالثة والرابعة ومنتجاتهما؛ واستفادت كثيرا من توطين الصناعات المتقدمة التى أحضرتها «آبل» وأمثالها إلى الساحة التكنولوجية الصينية فباتت سابقة فى منتجاتها مثل السيارات الكهربائية والتليفونات الشخصية والكمبيوتر وغيرها. المدهش أن مجيء ترامب إلى البيت الأبيض بدأ مرحلة جديدة من فك الارتباط ليس مع الصين وإنما مع حلفاء أمريكا التقليديين فى أوروبا وأمريكا الشمالية الواقعين عبر المحيط الأطلنطي. أصبحت عملية فك الارتباط متداخلة مع حلف الأطلنطي؛ ومنطقة التجارة الحرة فى شمال أمريكا. نتيجة ذلك هو إعادة تشكيل العالم ونهاية «عولمة» ما بعد انتهاء الحرب الباردة وتتويج الولايات المتحدة قائدة لها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فك الارتباط فك الارتباط



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt