توقيت القاهرة المحلي 03:57:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المحليات؟!

  مصر اليوم -

المحليات

بقلم: عبد المنعم سعيد

لا شك أن الدولة المصرية بذلت جهودا لإصلاح النظام الإدارى للدولة من حيث تخفيض عدد العاملين؛ فضلا عن تحسين الإجراءات الإدارية والتسريع بها؛ وخلال المرحلة القادمة ومع نضج تجربة العاصمة الإدارية واتجاهات «الرقمنة» للحكومة فإن مزيدا من التحسينات للبيروقراطية سوف يتوالى. ولكن ذلك لن يزيد على إضافات كمية للقدرات، أما تلك النوعية المسببة لانطلاقات كبرى تضيف للقدرة التنافسية المصرية، فإنها تظل مؤجلة حتى يمس السحر التنموى المحليات المصرية. والحقيقة أن نصوص الدستور المصرى فيها ما يشعل الملكات الاستثمارية والفكرية الخاصة بكل محافظة من 27 تقسيما إداريا؛ ومثل هذا يضيف ولا ينقص من المخطط الاستراتيجى لمصر 2050 الذى وضعته الهيئة العامة للتخطيط العمرانى. الدستور فى الواقع أخذ اتجاهات تقدمية ومرنة تكفل تعبئة الموارد وإشعال الحماس المحلى للبحث واكتشاف واستغلال الثروات الكامنة جاء وقت الاستفادة منها وانطلاقها.

المادة 176 من الدستور تتحدث عن دعم الدولة للامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية حيث يكون للوحدات المحلية «موازنات مالية مستقلة» تحصل من الدولة على ما تستطيع، ولا تمنع توليد الموارد المحلية حسب قدرات المحافظة البشرية والمادية الموجودة فى نطاق المحافظة. المواد 179و180و183 تكفل للقانون أن ينظم شروط وطريقة تعيين «أو انتخاب» المحافظين؛ وتعطى لكل وحدة إدارية مجلسا شعبيا بالاقتراع السرى المباشر؛ وقراراته فى حدود اختصاصه نهائية؛ ولا يجوز حله بإجراء إدارى شامل. الدستور فى الحقيقة فيه الكثير من التفاصيل التى تتيح زيادة الكفاءة التى ترفع عن الحكومة المركزية الكثير من الأعباء؛ وتفتح الأبواب لانتهاز فرص استثمارية لا يكتشفها ولا يرضى عنها إلا سكان المحليات نفسها. التأخير فى تطبيق هذه المواد الدستورية يمكن تفهمه فى إطار التحديات التى واجهتها وتواجهها مصر؛ ولكن التأخر فى تطبيقها يحرم مصر من «تشغيل التغيير» الذى جرى فى جميع محافظات مصر، حيث اتسعت النخب السياسية، خاصة من الشباب، والشباب المتعلم فى الجامعات المتقدمة التى أنشأتها الدولة فى محافظات مصر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحليات المحليات



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt