توقيت القاهرة المحلي 23:08:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هارفارد والصين وترامب

  مصر اليوم -

هارفارد والصين وترامب

بقلم: عبد المنعم سعيد

سياسة الرئيس الأمريكى ترامب نحو «تكسير العولمة» أحيانا تلتقى عند نقطة واحدة لامعة وكاشفة للحظات تاريخية تغير العالم. المسألة فى ظاهرها تبدو فى شكل مواجهة بين رئيس القوة العظمى فى العالم وواحدة من جامعاته العريقة والتى يوجد الكثير منها؛ والقوة الصاعدة الجديدة فى سماء التوازن الدولي. مثل هذه المواجهة ليست بسيطة ووزنها التاريخى ينبع من تعبيرها عن تناقضات مرحلة يُعتقد أنها سوف تسفر عن مولد تغيير كبير فى الحالة الإنسانية. ما يجمع بين هارفارد والصين الطلبة الصينيون الذين يبلغون 1203 طلاب جاءوا مع آلاف غيرهم إلى جامعات عاجية تحت راية العولمة لكى ينهلوا من العلم المتقدم للولايات المتحدة، والمقدر أنه خلال فترة زمنية قصيرة سوف تحقق تفوق الصين الذى ظهرت نذره فى صناعات وتكنولوجيات شتي. المعادلة فى عمومها من وجهة نظر ترامب تقع لمصلحة الصين جيئة وذهابا حينما استحوذت الصين على الصناعات التقليدية ونقلها نقلا من الولايات المتحدة إلى الصين؛ والجديد معها الصناعات غير التقليدية التى تجعل شركة «آبل» وأمثالها سببا فى قلب الميزان التجارى الصينى الأمريكى يقع لمصلحة بكين فى كل الأوقات. «كوفيد 19» أوضح أن «سلاسل التوريد» وقت الأزمة عملت لمصلحة الصين بامتياز.

ترامب فى مواجهته مع «هارفارد» يحاول اصطياد عدة عصافير بحجر واحد. أولا أنه يضعف الطاقة البشرية للجامعة ويقلل من قدراتها الليبرالية التى تعمل لمصلحة الديمقراطيين فى أمريكا. وثانيا أنه يرى فى الطلبة الأجانب، والصينيين منهم خاصة، أنهم يشكلون عبئا ثقيلا مثقفا وقادرا علميا وفكريا على المناوءة السياسية كما فى حالة فلسطين وإسرائيل، واقتصاديا عندما يضيف المعارف للخصم الاقتصادي. وثالثا أن ترويض «المؤسسة الشرقية» حيث يوجد العرين الليبرالى يحتاج هزة قانونية مكملة لعملية الخلاص من القادمين من الخارج والمهاجرين المحتملين التى يسعى للقضاء عليها فى جميع الجبهات. ورابعا أن قطع الموارد المالية عن هارفارد يجعل تجفيف المنابع المالية لكل المؤسسات التعليمية والثقافية ممكنا ومشروعا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هارفارد والصين وترامب هارفارد والصين وترامب



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt