توقيت القاهرة المحلي 22:39:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما بعد الاستقلال!

  مصر اليوم -

ما بعد الاستقلال

بقلم: عبد المنعم سعيد

بعد الحرب العالمية الثانية دخلت الدول العربية مرحلة الاستقلال بالدبلوماسية أو السياسة أو السلاح؛ وفى داخلها اعتمدت كما ذكرنا على منتج واحد، أو حزمة صغيرة من المنتجات؛ وقام عقد اجتماعى على رعاية الدولة العربية لمواطنيها مقابل القبول بنظم سياسية مركزية فى يد فرد أو أسرة أو حزب. وكانت النتيجة توازنا سياسيا واقتصاديا مستقرا عند الحدود الدنيا، فلا هو يؤدى إلى المجاعة التى عرفتها إفريقيا، ولا هو يؤدى إلى الانطلاق والتفوق الذى عرفته آسيا. وهنا من الضرورى أن نبقى فى الذهن أن هناك فارقا بين «التاريخ» و«الرؤية» و«الإستراتيجية»؛ الأول حالة من آلاف المتغيرات المادية والمعنوية التى لا يملك الإنسان التحكم فيها؛ والثانية جهد إنسانى لاستشراف المستقبل والسعى للوصول إليه؛ والثالثة هى خطة لاستخدام وسائط بشرية ومادية للوصول إلى أهداف بعينها فى ظل حساب الفرص والمخاطر. وبعد «الربيع العربى» انطلقت فى مصر والسعودية والإمارات والكويت وقطر وعمان والأردن والمغرب «رؤي» مختلفة للإصلاح والتغيير، كان بعضها شاملا متخذا إطارا زمنيا بين 2015 و 2030؛ أو جزئيا يتعلق بقطاع بعينه، أو نطاقا إقليميا محددا؟ ما بات معروفا بالربيع العربى أدى إلى عدد من النتائج:

أولا أن الأوضاع القائمة لا يمكنها الاستمرار. وأدى «الربيع العربي» إلى العديد من الدول الفاشلة ـ العراق وسوريا واليمن وليبيا وقبلهم السودان والصومال ـ والحروب الأهلية التى نجم عنها مئات الألوف من القتلى وملايين من الجرحى، وأكثر منهم من اللاجئين والنازحين. وثانيا تولد عن «الربيع العربى» حالة ثورية لفاشية دينية هزت المنطقة وتعرض الدين الإسلامى للخطر، وحمل العالم الدول العربية الإسلامية مسئولية هذه الحالة. وثالثا ضاعف من تأثير هذه الحالة الثورية الانسحاب الأمريكى من المنطقة، مضافا إليه محاولات إيران وتركيا وإسرائيل استغلال الفراغ السياسى والإستراتيجى الناجم عنها خاصة مع سقوط سوريا والعراق فى غياهب الحرب الأهلية. رابعا لحسن الحظ تولد عن ذلك كله رؤى الإصلاح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بعد الاستقلال ما بعد الاستقلال



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt