توقيت القاهرة المحلي 03:11:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المشروع الإيرانى

  مصر اليوم -

المشروع الإيرانى

بقلم: عبد المنعم سعيد

« المشروع الإيرانى» قديم قدم العصور القديمة التى جعلت من بلاد فارس القوة المناهضة للقوة الهيلينية الصاعدة فى شرق المتوسط تحت راية المقدونيين التى أخذ بها الإسكندر الأكبر إلى الهند مارا ببلاد فارس. فى العصر الحديث، سواء كان فى فترة الحكم الإمبراطورى البهلوى أو بعد نشوب الثورة الإسلامية كانت النظرة الإيرانية للخليج «الفارسى» ليس لكونه ممرا مائيا، وإنما أيضا تركيب إقليمى توجد فيه كبرى التجمعات الشيعية فى الدول العربية ذات الصلات الوثيقة مع إيران مضافا لها جسور العبور إلى آسيا الوسطى، حيث توجد امتدادات أذربيجان والمناوئة لروسيا فى الشمال وتركيا فى الغرب. ثورات «الربيع العربى» أعطت إيران فرصة تاريخية، خاصة مع ما توافر لها من جماعات مثل «الإخوان المسلمين» خلقت فرصة إضافية لإيران لكى تنضم إلى العالم «متعدد الأقطاب» بوصفها القطب الصاعد، صاحب الامتداد الإقليمى المذكور فى الخليج وبحر العرب وبلاد بين النهرين حتى شاطئ البحر المتوسط.

السعى الإيرانى إلى السلاح النووى كان جزءا من هذا المشروع؛ وللدفاع عنه وضعت إيران «دفاعا متقدما» مكونا من قوات عسكرية - ميليشيات - فى العراق وسوريا ولبنان واليمن وفلسطين تحت الإشراف المباشر للحرس الثورى الإيرانى. ما حدث خلال الفترة الماضية من تقويض هذا الدفاع المتقدم، ما عدا قوة الحوثيين فى مدخل البحر الأحمر، لا يعنى نهاية المشروع الإيرانى رغم النكسة التى تعرض إليها. استكمال مشروع السلاح النووى، وإعادة تعبئة الميليشيات الموالية يظلان خيارا إيرانيا مرتبطا بمشروع النخبة الدينية المسيطرة فى طهران. القضية الفلسطينية والانقسامات الطائفية فى سوريا ولبنان وضعت المشروع الإيرانى فى مواجهة المشروعين الأمريكى والإسرائيلى، ومشروع ثالث تركى قام على خلق «العثمانية الجديدة» التى تحقق السيطرة التركية على الدول التى كانت واقعة فى إطار الإمبراطورية العثمانية. قيادة رجب طيب أردوغان لتركيا فى هذه المرحلة خرجت بها من كمونها الاستراتيجى إلى «الفتح الاستراتيجى» بالعلاقات مع جماعة الإخوان المسلمين السنية التى تتغنى بعودة الخلافة الإسلامية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشروع الإيرانى المشروع الإيرانى



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt