توقيت القاهرة المحلي 21:18:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تكسير العولمة!

  مصر اليوم -

تكسير العولمة

بقلم: عبد المنعم سعيد

عزيزى القارئ وعزيزتى القارئة: ما قضيناه فى الأعمدة السابقة كان محاولة جادة لفهم ما يحدث فى عالمنا. وعالمنا هو كوكب الأرض بداخله وخارجه، وإقليمنا بحلوه ومره، ومصر وطموحاتها والتحديات التى تواجهها. ومنذ انتهاء الحرب الباردة فى أول تسعينيات القرن الماضى جرى انطلاق «العولمة» بعد سقوط سور برلين وانهيار الاتحاد السوفيتى بسرعة كبيرة فى اتفاقيات وتنظيمات عابرة للقارات، واندماجية بين دول أقاليم، وحركة بين البشر فى جميع أرجاء الكوكب. كل ذلك وراءه ثورة تكنولوجية كبرى جعلت الاتصال والتواصل والتجارة والصناعة تجرى فى إطار كوكب واحد: الأرض. عدد سكان الكوكب بلغ ثمانية مليارات نسمة وباتوا أكثر تقدما واستعدادا للوصول إلى الكواكب الأخرى وهو ما لم تصل إليه أجناس أخرى فى الكون الفسيح. ما يهمنا أن هذه المسيرة التاريخية باتت معرضة للكسر اعتبارا من 5 نوفمبر 2024 عندما فاز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأمريكية. تغيرت أمور كثيرة جوهرها تكسير العولمة من خلال عملية منظمة يقوم بها الرئيس الأمريكى ولها أصداؤها فى دول وقارات أخري. لم يكن ما حدث خلال الشهور الماضية «ثورة» وإنما ساد فى وصفها تعبير «القطيعة» أو الارتباك أو Disruption أو العودة إلى ما كان عليه الجنس البشري.

العملية لها أطرها الفكرية والفلسفية التى تواجه المرحلة العالمية الليبرالية أو تسعى فى عكس اتجاهها، وأكثر من ذلك العرقية أيضا مع ظهور القومية «البيضاء» مرة أخرى فى اليمين الأمريكى والأوروبي. سياسات مقاومة الهجرات الإنسانية بالكثير من العنف والقسوة والقليل من القانون، وجذب الشركات الأمريكية الكبرى مثل «آبل» من مناطقها الجديدة فى الصين وآسيا، وإقامة الجمارك التى تعود بالعالم إلى السياسات «الحمائية» فى العقد الثالث من القرن العشرين والتى كانت أحد أسباب الحرب العالمية الثانية. حصار منظمتى التجارة والصحة العالمية، مع نظرة ساخطة على جميع المنظمات العالمية «متعددة الأطراف» التى تنظم أمور عالم واحد بحيث تأخذها تدريجيا إلى حالة من الفناء الذاتي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تكسير العولمة تكسير العولمة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt