توقيت القاهرة المحلي 18:46:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحرب والسلام

  مصر اليوم -

الحرب والسلام

بقلم: عبد المنعم سعيد

عرفت البشرية منذ مطلع وجودها ظاهرة الحرب ومارستها كما فعل جميع أعضاء المملكة الحيوانية دفاعا عن أرض أو عشيرة أو مصدر من مصادر العيش. «الدولة الوطنية» بزغت على حساب الإمبراطوريات القديمة التى لفظت أنفاسها مع الحرب العالمية الأولى. أخذت الحروب أشكالا فكان منها حروب الاستقلال للخلاص من المستعمر؛ والحروب الأهلية لاقتسام السلطة أو الثروة. «المنطقة العربية» عرفت جميع أشكالها؛ وحرب غزة الخامسة لا تزال جارية بقدر هائل من القسوة التى هى طبيعة الحروب. الحرب العالمية الأولى تكلفت 44 مليونا، والثانية 70 مليونا وكانت كلفة قنبلة هيروشيما وحدها 80 ألف نسمة، أما نجازاكى فكان الضحايا 74 ألفا.

ومن نهايتها لم تتوقف الحروب، فالحرب الكورية بلغ ضحاياها من الكوريين خمسة ملايين؛ أما حرب فيتنام ففقد الفيتناميون فيها 3.8 مليون نسمة بينما فقد الأمريكيون 58 ألفا. حرب تحرير الجزائر وحدها بلغت تكلفتها مليون شهيد وكذلك كانت هى الحال فى الحروب الأهلية التى نجمت عن «الربيع العربى». الحروب العربية الإسرائيلية كانت تكلفتها عالية فى البشر والحجر، وفى حرب غزة الحالية بلغ عدد الضحايا حتى الآن أكثر من 58 ألفا فى غزة وحدها.

فى جميع هذه الحروب وغيرها على امتداد المعمورة قامت بين دول لها حدودها، ولكن العقود الأخيرة شهدت أنواعا جديدة من الحرب لا تقوم على ما سبق وإنما من خلال منظمات وميليشيات تحتكر قرار الحرب والسلام وليس اعتمادا على سلطة وطنية. أحيانا أخذت المنظمات نمطا عالميا أو إقليميا دفاعا عن قضية. الظاهرة فى حد ذاتها بات لها ظهيرها ممثلا فى السلام الذى ينبع من عمليات سياسية ودبلوماسية وتوازن القوى بين أطراف متخاصمة.

«ليو تولستوى» مجد «الحرب والسلام» فى روايته الشهيرة فى مطلع القرن التاسع عشر التى عبرت عن الحروب النابليونية التى غزت أوروبا وجاء تراجعها فى روسيا ودار فيها الكثير من العنف الدامى والعواطف الملتهبة. الأمر ليس مختلفا فى الحرب الراهنة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب والسلام الحرب والسلام



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt