توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من الطائرة!

  مصر اليوم -

من الطائرة

بقلم: عبد المنعم سعيد

تعودت لسنوات أن أعود إلى مصر فى المساء بعد ذهاب النهار. وكما هى العادة فإن الطائرة كانت تتخطى شاطئ البحر المتوسط مخترقة الدلتا فيكون المشهد أشبه بسلسلة ذهبية، تماما، كما هو شائع عالميا فى صور الكرة الأرضية التى تبدأ بعقد الدلتا، وقد حولته الكهرباء إلى مثلث مرتبط بخيط طويل من ذهب الضياء حتى الوصول إلى الكتلة الذهبية فى العاصمة. كان معلوما أن المشهد العظيم فى حقيقته يعبر ليس فقط عن ذيوع الكهرباء، وهو ما يحمد من حداثة؛ ولكنه من جانب آخر يفضى عن انتهاء الدلتا كسلة للغذاء فى مصر وهو ما لا يحمد، ولكن الخضرة امتدت إلى غرب الدلتا وشرقها. ما خفى أيضا كانت الطلة سابقا على المحروسة من طائرة فى طريقها إلى المطار ليلا لا تفصح عن كم هائل من الركام والتراب والعشوائيات المخيفة. فى النهار عندما بدأت الطائرة تخط طريقها إلى المطار الدولى شاهدت قاهرة لم أتعود عليها قبل سنوات، حيث تقلصت العشوائيات وحل محلها بناء عصرى متسق فى تجمعات فيها الكثير من المدنية والحداثة. عشر سنوات من البناء تقدم قاهرة أخرى جاءها اتساع هذه المرة حديث وموحٍ بنوعية مختلفة من المصريين غير تلك التى خرجت من ضغط العشوائيات على تحضرها فترحل عن مصر.

لا أقول إن العشوائيات انتهت، فمن طاقة الطائرة فى هبوطها تشهد الطريق الدائرى وما أحاط به من واجهات جديدة ولكن فى العمق نجد العشوائيات وإن تقلصت لا تزال تمثل نسبة لا يمكن إغفالها. وكلما اقتربت الطائرة من النيل فإن المساحة الخضراء تبدو كما لو كانت نهبت لمصلحة عشوائيات ريفية، يبدو أن مبادرة حياة كريمة لم تصل إليها بعد. الظاهرة هكذا تشهد على أن عشر سنوات من البناء لم تكن هدرا، وإنما كانت دلالة على طريق نسير فيه ويستحق الإصرار على استكماله حتى يصل إلى نهايته الموعودة. وصلت الطائرة إلى المطار، وبعدها قصة أخرى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الطائرة من الطائرة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt