توقيت القاهرة المحلي 02:52:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إسرائيل وحماس

  مصر اليوم -

إسرائيل وحماس

بقلم: عبد المنعم سعيد

فى أساسياتها فإن حرب غزة الخامسة لم تختلف كثيرا عن الحروب الأربع السابقة؛ فكلها، ما عدا واحدة بين تنظيم الجهاد الإسلامى، كانت بين حماس وإسرائيل تعبيرا عن العلاقة القلقة ما بين الشعب الفلسطينى تحت الاحتلال والحكومة الإسرائيلية الممارسة للاحتلال والسيطرة والاستيطان والخنق العام. الحروب كلها كان فيها الوساطة التى تقودها مصر وقطر، والدعم الدولى الذى يسعى لوقف إطلاق النار، والتمهيد للتعويض بالتعمير. الاستثناء على ذلك كان فى غياب التأييد الإسرائيلى لانفصال الحكومة الحمساوية فى غزة ودعمها فى الخروج على قاعدة الوحدة الفلسطينية. هذه المرة فإن ما حدث فى ٧ أكتوبر 2023 وضع قواعد جديدة للاشتباك بعد أن كان ما حدث تعبيرا عن محور كبير إقليمى للمقاومة والممانعة فى ناحية، وفى الأخرى إعلان داخلى أن تكون الحرب الأخيرة هى آخر الحروب ليس فقط بهزيمة حماس، وإنما بهزيمتها والتخلص من الفلسطينيين أيضا. أصبحت الحرب ليس فقط حول الأرض وجغرافيتها، وإنما حول الديموغرافيا والسكن والوجود. لم يكن هناك غياب للعنصر الدولى الذى أيد إسرائيل بقوة السلاح والحضور، ولكنه دعم المفاوضات التى حققت نجاحا لجولتين لوقف إطلاق النار، وفشلت فى كل الجولات الأخري. لم تصل أى حرب سابقة إلى الانتشار الاقليمى والتماس الأمريكى الإيرانى حول الحرب والسلاح النووى الإيرانى كما جرى فى الحرب الراهنة.

عمر الحرب - 19 شهرا - غير مسبوق فى الحروب منذ 1948؛ والزمن من ناحية أضاف التمزق فى الجبهات الداخلية للمتحاربين؛ ومن ناحية أخرى أعاد الصراع إلى نقطته «الوجودية» الأولى. المفاوضات كانت هى الاستثناء من القتال، بينما هى القارعة التى لا تتواضع عندها أهداف المحاربين؛ وهى أيضا التى تعيش توجس انتشار الحرب إقليميا، وداخل دول متواصلة مع مسرح العمليات. التناقض فى العملية التفاوضية بات بعيدا عن تفاصيل تبادل الأسرى، والانسحاب والخروج فى مواجهة استمرار الاحتلال والدخول؛ وفى حالة حماس البعد عن المدنيين أو الانغماس وسطهم أو الغياب فى أنفاق عميقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل وحماس إسرائيل وحماس



GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

GMT 02:42 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

جيلنا ونظام يوليو

GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt