توقيت القاهرة المحلي 17:42:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إسرائيل وحماس

  مصر اليوم -

إسرائيل وحماس

بقلم: عبد المنعم سعيد

فى أساسياتها فإن حرب غزة الخامسة لم تختلف كثيرا عن الحروب الأربع السابقة؛ فكلها، ما عدا واحدة بين تنظيم الجهاد الإسلامى، كانت بين حماس وإسرائيل تعبيرا عن العلاقة القلقة ما بين الشعب الفلسطينى تحت الاحتلال والحكومة الإسرائيلية الممارسة للاحتلال والسيطرة والاستيطان والخنق العام. الحروب كلها كان فيها الوساطة التى تقودها مصر وقطر، والدعم الدولى الذى يسعى لوقف إطلاق النار، والتمهيد للتعويض بالتعمير. الاستثناء على ذلك كان فى غياب التأييد الإسرائيلى لانفصال الحكومة الحمساوية فى غزة ودعمها فى الخروج على قاعدة الوحدة الفلسطينية. هذه المرة فإن ما حدث فى ٧ أكتوبر 2023 وضع قواعد جديدة للاشتباك بعد أن كان ما حدث تعبيرا عن محور كبير إقليمى للمقاومة والممانعة فى ناحية، وفى الأخرى إعلان داخلى أن تكون الحرب الأخيرة هى آخر الحروب ليس فقط بهزيمة حماس، وإنما بهزيمتها والتخلص من الفلسطينيين أيضا. أصبحت الحرب ليس فقط حول الأرض وجغرافيتها، وإنما حول الديموغرافيا والسكن والوجود. لم يكن هناك غياب للعنصر الدولى الذى أيد إسرائيل بقوة السلاح والحضور، ولكنه دعم المفاوضات التى حققت نجاحا لجولتين لوقف إطلاق النار، وفشلت فى كل الجولات الأخري. لم تصل أى حرب سابقة إلى الانتشار الاقليمى والتماس الأمريكى الإيرانى حول الحرب والسلاح النووى الإيرانى كما جرى فى الحرب الراهنة.

عمر الحرب - 19 شهرا - غير مسبوق فى الحروب منذ 1948؛ والزمن من ناحية أضاف التمزق فى الجبهات الداخلية للمتحاربين؛ ومن ناحية أخرى أعاد الصراع إلى نقطته «الوجودية» الأولى. المفاوضات كانت هى الاستثناء من القتال، بينما هى القارعة التى لا تتواضع عندها أهداف المحاربين؛ وهى أيضا التى تعيش توجس انتشار الحرب إقليميا، وداخل دول متواصلة مع مسرح العمليات. التناقض فى العملية التفاوضية بات بعيدا عن تفاصيل تبادل الأسرى، والانسحاب والخروج فى مواجهة استمرار الاحتلال والدخول؛ وفى حالة حماس البعد عن المدنيين أو الانغماس وسطهم أو الغياب فى أنفاق عميقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل وحماس إسرائيل وحماس



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt