توقيت القاهرة المحلي 18:46:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«جوزيف ناى»

  مصر اليوم -

«جوزيف ناى»

بقلم: عبد المنعم سعيد

قام عدد من الزملاء -عن حق- بنعى البروفيسور «جوزيف ناي» عالم العلاقات الدولية وكانت الصفة الغالبة والمعروفة للرجل أنه ابتكر تعبير «القوة الناعمة» باعتبارها التى تحقق أهداف القوة الصلبة بدون إطلاق رصاصة واحدة. القوة فى الأصل هى القدرة على التأثير على طرف آخر، وجعله يقوم بما لا يريد القيام به بالتهديد أو بالقسر أو بالعنف؛ والقوة الناعمة تفعل ذلك من خلال «النموذج» والتقدير بالحكمة الذى يقنع الطرف أو الأطراف الأخري. الولايات المتحدة كانت النموذج، الذى من خلال فنونها ونظامها السياسى وجامعاتها ومعامل بحوثها لم تكسب الحربين العالميتين الأولى والثانية والحرب الباردة إلا من خلال ما تقدمه من أدوات ناعمة وغير عنيفة. كان «جوزيف ناي» من المبتكرين الذين يخلقون المفاهيم، وبعد «القوة الناعمة» كتب عن القوة «الذكية» التى تستند إلى الثورة الصناعية الثالثة والأخرى الرابعة التى فتحت الأبواب للتأثير السيبرانى على الأطراف المتنازعة. وبعد انتهاء الحرب الباردة وتوالى نتائجها أكد قوتين تؤثران فى العالم المعاصر: التفكيك والاندماج؛ الأولى تفكك الروابط بين الدول وداخلها بين قواها السياسية المختلفة، كما حدث فى الاتحاد السوفيتى ويوجوسلافيا وما نراه فى اليمن وسوريا وليبيا وغيرها؛ والثانية هى التى أدت إلى توسع الاتحاد الأوروبى إلى 27 دولة.

أصل هذه المفاهيم يعود إلى كتاب تأسيسى أدهشنى عندما وصلت إلى الولايات المتحدة للدراسات العليا عام 1977 عندما صدر كتاب «روبرت كوهين» و«جوزيف ناى عن «القوة والاعتماد المتبادل» Power and Interdependence التى لخص فيها العلاقات الدولية وقوى التأثير فيها. كان ذلك ليس خروجا عن مدرسة الواقعية فى العلاقات الدولية، وإنما إغناء لها بالعلاقة بينها وقضية الحرب والسلام. المثال للسلام كان بين كندا والولايات المتحدة، لأن الاعتماد المتبادل بينهما يجعل الحرب مستحيلة، لأنها سوف تسبب الضرر لكليهما. المصالح هى التى تتحقق فى النهاية؛ والاعتماد المتبادل هو ممارسة سياسية وليس «تطبيعا» وإنما هى الطبيعة فى ظل السلام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«جوزيف ناى» «جوزيف ناى»



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt