توقيت القاهرة المحلي 01:12:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

الحرب الإقليمية المشتعلة

  مصر اليوم -

الحرب الإقليمية المشتعلة

بقلم - عبد المنعم سعيد

لا أعرف كيف سيكون حال منطقة الشرق الأوسط ساعة نشر هذا المقال؛ فالأحداث والمواقع تتغير على مدار الساعة في إقليمنا كما لو أن جذوة نار تنتقل بسرعة من منطقة إلى أخرى. ولا بد مما ليس منه بد، وهو البحث عن رابط يربط ما يبدو كما لو كان حرائق مشتعلة لا يربطها بالضرورة منطق؛ ويكون فيها الاستدلال بحثاً عن قطة سوداء في غرفة مظلمة! هناك أربع مجموعات من الحروب والصدامات العسكرية أو العنف عامة وكفى: أولها، بقايا «الربيع العربي» أي تلك الحروب الأهلية الصريحة والعلنية أحياناً، والساكنة في أحيان أخرى التي ترتبت على ما جرى. المشهد هنا يظهر صريحاً في الحالات السورية واليمنية، حيث يوجد الصراع بين حكومة «شرعية» بمعنى تلك الحكومة التي تمثل الدولة في الأمم المتحدة؛ وقسم آخر يمثل شرعية «الثورة» أو «الانقلاب» أو «ميليشيات» متمردة وهكذا حال. وهذه توجد في سوريا واليمن وليبيا والسودان، حيث الحرب تصعد وتهبط بصورة شبه موسمية؛ وتتلامس فيها الإرادات الداخلية مع أخرى خارجية.

وثانيها، مجمع أكثر الحروب شهرة في النظامين الإقليمي والدولي والتي بدأ أوارها وسعيرها مع هجوم «حماس» على غلاف غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وما أعقبها من هجوم إسرائيلي ساحق على كل غزة، وما صاحبها من هجمات للضبط والمقاومة بين إسرائيل والضفة الغربية، وحرب محدودة ومحكومة ومحسوبة - أو هكذا يقال - على الجبهة الإسرائيلية - اللبنانية، وأخرى على الجبهة السورية - الإسرائيلية. هذه حرب تستخدم فيها الصواريخ والمسيّرات، ويجوز فيها الاغتيالات للقيادات؛ والجيش النظامي الوحيد فيها هو الجيش الإسرائيلي، أما ما عدا ذلك فهو ميليشيات «حزب الله» اللبناني، و«حماس» في سوريا ولبنان. وبينما كل هذه الحروب على «البر»، فإن حرب «أنصار الله» الحوثيين في اليمن تجري في البر والبحر؛ وهي منشغلة بالحرب الأهلية داخل اليمن، والدولية مع أساطيل «الازدهار» التي جيّشتها الولايات المتحدة وبريطانيا مع أربعين دولة أخرى. الحرب هنا مشاركة مع حرب غزة في أنها تفعل ذلك من خلال إعاقة الملاحة والتجارة الدولية وفرض الحصار على قناة السويس المصرية. ويتداخل مع هذا المجمع حرب إقليمية ودولية أخرى هي التي تشنّها قوات «الحشد الشعبي» العراقية على قواعد الولايات المتحدة في العراق وسوريا؛ مما أدى إلى قيام الولايات المتحدة بضرب هذه الميليشيات؛ مما أدى إلى احتجاج الحكومة العراقية؛ نظراً لأن هذا القصف اعتُبر اعتداءً على السيادة العراقية.

وثالثها، أن هناك مجمعاً آخر للحروب الإقليمية تقوده إيران التي تورّد السلاح والأموال والتدريب والولاء لمعسكر واسع تقوده طهران تحت اسم «المقاومة والممانعة»، والمقاومة هنا ضد الولايات المتحدة وإسرائيل؛ أما الممانعة فهي منع كل محاولات السلام والتطبيع والبحث عن الاستقرار الإقليمي ما دامت لم تُحلّ «القضية الفلسطينية». ولكن ذلك لا يمنع، على الأقل حتى الآن، من ممارسة إيران ذاتها عمليات عسكرية، حيث قامت بضرب موقع للاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) في أربيل الإقليم الكردي في العراق؛ مما أدى، ولأول مرة، إلى احتجاج الحكومة العراقية التي اعتبرت ذلك اعتداءً على السيادة العراقية، خاصة بعد ثبوت كذب صريح في وجود الموساد. إيران أيضاً قامت بعملية عسكرية طالت «باكستان» عندما قامت بقصف موقعين لميليشيا «جيش العدل» في إقليم بلوشستان الممتد بين إيران وباكستان؛ مما حدا بالأخيرة إلى وصف الهجوم الإيراني بأنه «عمل غير شرعي» وسقط فيه مدنيون ويؤدي إلى «نتائج وخيمة». (قامت باكستان بالرد لاحقاً داخل الأراضي الإيرانية - المحرر).

تركيا هي الأخرى تجري حروبها الخاصة ضد حزب العمال الكردي في شمال سوريا والعراق، وتحتل لذلك منطقة في الأولى، أما في الثانية فهي تقيم قواعد عسكرية مستدامة.

ورابعها، فإن الشرق الأوسط لم يكن ساكناً أو خالياً خلال العقود الأخيرة من العنف الذي تقوم به جماعات الإسلام «السياسي» تحت رايات «القاعدة» و«داعش»، وأخرى يذكر فيها اسم الله؛ ولكن الفعل يكون دائماً ممتداً في ساحة واسعة ممتدة من باكستان شرقاً إلى الصحراء الأفريقية غرباً، ومن «إدلب» السورية إلى ساحل القرن الأفريقي، حيث تنظيم «الشباب» الصومالي.

هذه المجمعات الأربعة من العنف والحرب والنضال من أجل أهداف قديمة وأخرى مستحدثة ترى في الإقليم ساحة لا يزال فيها «النضال» ممتداً منذ الحقبة الاستعمارية في التاريخ. وظيفة الدولة الإقليمية هنا هي للتعبئة وتشديد التحالف بين القوى المحلية لتعزيز المواجهة مع الدول العظمى، وتيارات «العولمة» و«الحداثة»؛ وأحياناً كل ما يخالف أو يختلف مع الدين. هنا لا يوجد قاموس للتنمية والتقدم والبناء، اللهم إلا في سياق بناء القدرات العسكرية، وفي إيران الوصول ببرنامجها النووي إلى بر الأمان. كل ذلك لم يمنع «الربيع العربي» من إنتاج تيار إصلاحي قوي بلغ حد «الثورة الإصلاحية» في المملكة العربية السعودية التي كانت الأكثر محافظة، وتمكن في مصر من التخلص من «الإخوان المسلمين» أصحاب الريادة التاريخية لتيار الإسلام السياسي؛ وشمل معهما دول الخليج العربية والأردن والمغرب، وجميعهم صمدوا في وجه «الربيع» المزعوم الذي لم يولد لا فكرة ولا زهرة ولا نسمة.

المعضلة هنا هي أن «الإصلاح» ويعني الكثير من البناء والتغيير لا يبقي الكثير من الطاقات لدى النخب السياسية لعمليات الاستنزاف والحصار الجارية من الحروب الإقليمية السابقة. ولا توجد طريقة لمواجهة تحديات ما يجري دونما إقامة توازن للقوى، لا يكتفي بالقوة العسكرية، أو الاقتصادية شاملة المالية وحدها، وإنما يكون فيها القوة الناعمة والذكية، حيث المستقبل لا يقل أهمية وتركيزاً عن الماضي؛ وحيث الحياة الدنيا لا يكون الاهتمام بها أدنى من الموت. تحقيق هذا التوازن يمكن من خلال بناء تحالف إصلاحي يشمل كل من يريد النجاة من المحرقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب الإقليمية المشتعلة الحرب الإقليمية المشتعلة



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt