توقيت القاهرة المحلي 20:05:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحيرة الأمريكية (2)

  مصر اليوم -

الحيرة الأمريكية 2

بقلم: عبد المنعم سعيد

خلال تاريخها القصير كانت الولايات المتحدة تعرف طريقها، وساعدها فى ذلك آلات فكرية عملاقة ممثلة فى الجامعات ومراكز البحوث وجماعات للمصالح تطحن بعضها بالكتابة والكلام حتى يظهر طريق من نور تمضى وراءه أمريكا بحيث لا يبقى للحزبين ــ الديمقراطى والجمهورى ــ إلا الخلافات حول براجماتية السياسة. وفى القرن الحادى والعشرين، وبعد فترتين من إدارة جورج بوش الابن كان ما عرفته أمريكا أنها لم تكن على الطريق السليم، أو أن الطريق كان سليما ولكن ثمنه فادح، والأهم فإن تكلفته هائلة ولا قبل حتى للولايات المتحدة الأمريكية به، أو هو هذا وذاك معا. وكان ذلك هو الحيرة بعينها حيث لا تبقى فكرة واحدة واضحة وجلية، وحتى عندما جرى التصور أن انتخاب باراك أوباما سوف يهدى أمريكا إلى الطريق القويم فإن الرجل على فصاحته كان مركبا ومعقدا إلى الدرجة التى تجعل السياسة مستحيلة.

وبدون السياسة بمعنى POLICY فإن الدول تبقى محتارة بين طرق لا يعرف منها من يقود إلى السلامة أو الندامة أو إلى حيث لا يرجع أحد. والمعنى العملى لذلك هو أن أحدا لا يعلم عما إذا كان واجبا على الولايات المتحدة أن تستخدم مزيدا من القوة العسكرية أو تقلص منها، فإذا زادت فإن الكل يعرف أنه لم يكن هناك حل عسكرى للقضايا التى كانت معلقة فى أفغانستان أو العراق؛ أو كل أماكن العنف الأخرى التى يزدحم فيها أنواع مختلفة من الأصولية فى شمال اليمن أو الصومال. أما إذا قلت القوة العسكرية أو انسحبت فإن قوة عالية بلا أسنان لا تصبح قوة على الإطلاق، ولايوجد فى كل الأحوال كما قال نزار قبانى ذات يوم فى قضية أخرى أنه لا توجد منطقة وسطى بين الجنة والنار! ولاية لترامب ثم أخرى لبايدن جعلت الانسحاب من الشرق الأوسط قضية أمريكية؛ ولكن ولاية ثانية لترامب جعلت الولايات المتحدة متورطة فى الإقليم كما لم يحدث من قبل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحيرة الأمريكية 2 الحيرة الأمريكية 2



GMT 06:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 06:28 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 06:26 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 06:20 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الناس والأسماء والسياسة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt