توقيت القاهرة المحلي 20:05:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحيرة الأمريكية؟! «1»

  مصر اليوم -

الحيرة الأمريكية «1»

بقلم: عبد المنعم سعيد

وصلت إلى مطار «أوهير» فى «شيكاغو» عصر يوم 29 سبتمبر 1976 بادئا رحلتى إلى الدولة التى احتفلت قبل عام بمرور مائتى عام على مولدها. وما بين هذا الاحتفاء، والاحتفاء الجارى الآن فإن الدولة الأمريكية لم تكف عن السير فى «الحالة البندولية» التى تنتقل فيها بين المثالية الشديدة، والواقعية التى لا تقل شدة. ليس سهلا أن تكون دولة عظمى فى حالة من الحيرة حول ما يجب عمله، وعندما تكون الدولة هى العظمى الوحيدة فإن الأمر يزداد صعوبة. تعبيرات مثل « القوة العظمى الوحيدة» أو «القوتين العظميين» أيام وجود الاتحاد السوفيتى، أو «تعدد الأقطاب» فترة ما بين الحربين، تشير إلى نظرة هرمية للقوة وقدرات التأثير والنفوذ على مستوى الكوكب. يمثل ذلك التنظيم الحقيقى للعلاقات الدولية، أما المنظمات الدولية، وحتى القانون والمحاكم العالمية فإنها تمثل ساحات لممارسة علاقات القوة بعد إعطائها غطاء ومسحة من القانون وأحيانا الأخلاق.

وطوال تاريخها القصير كانت الولايات المتحدة تعرف طريقها فقد اختارت العزلة طوال القرن التاسع عشر خلف المحيطين الهادى والأطلنطى عندما كان «السلام البريطانى» مهيمنا على البحار والقارات. وعندما كسرت العزلة خلال الحرب العالمية الأولى كانت بداية الطريق لمنع قوة مهما كانت من السيطرة على القارة الأوروبية. وفيما بين الحربين كانت واشنطن تعرف أنها باتت قوة عظمى، ولكنها انتظرت حتى جاءت الحرب العالمية الثانية لكى تعلن ذلك بوضوح. وبعد الحرب كان الحديث بين واشنطن وموسكو هو الحديث «الجدى» فى العلاقات الدولية، يتحدان أحيانا على قيام إسرائيل أو إفشال العدوان الثلاثى على مصر، ويختلفان فى معظم الأحوال بعد ذلك فى شكل أزمات تفرغ شحنات التناقض بين عملاقين أو صراعات يدفع ثمنها أطراف ثالثة. وبعد انتهاء الحرب الباردة عندما أسقط حائط برلين واسقط الاتحاد السوفيتى كان المثقفون الأمريكيون هم من أعلنوا نهاية التاريخ؛ ولكنهم كانوا أيضا من اكتشف بعد ذلك «صراع الحضارات» الذى يعمق التاريخ الذى مضى، والتاريخ القادم أيضا. يتبع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحيرة الأمريكية «1» الحيرة الأمريكية «1»



GMT 06:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 06:28 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 06:26 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 06:20 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الناس والأسماء والسياسة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt