توقيت القاهرة المحلي 05:02:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إلى أين نذهب؟

  مصر اليوم -

إلى أين نذهب

بقلم: عبد المنعم سعيد

من كل ما سبق نعرف إلى أين نذهب للخلاص من حالة الطبيعة التى لها اليد العليا على العقل، وتدفع فى اتجاه العنف، بحيث تسود أفكار العيش فى العالم المعاصر الذى دخلت فيه دول نامية إلى مسارات التقدم. دور القيادات هنا حاسم، فلو أن الولايات المتحدة لم تتبن سياسة «الاحتواء» للشيوعية؛ أو العمل على إنعاش أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية؛ أو أن الرئيس السادات لم يبدأ عملية السلام فى المنطقة، لما كان ممكنا أن تكون هناك مسيرة للسلام والبناء والتعمير فى مواجهة مسيرة الطبيعة الشريرة. الواقع هو أن هناك لحظات فى التاريخ تهيئ الظروف للقادة لكى يقوموا بمبادرات نبيلة لا يقام فيها السلام فقط وإنما عندها تتهيأ الظروف لتنمية واسعة تكفل مشاركة واسعة فى العائد الجديد على المنطقة.

والحقيقة أنه وسط الغيوم ينبغى عدم تجاهل الواقع المتغير سلبيا فى المحيط «الجيوسياسى» و«الجيوستراتيجى» العربى. ومنذ «الربيع العربى» فإن العالم العربى تغير هو الآخر، فما كان قائمًا من قبل وحتى العقد الثالث من القرن الحالى لم يعد مناسبًا لمقتضى العصر. ورغم أن «الربيع» خلق أوضاعا عنيفة فى دول عربية، فإن حزمة من الدول العربية دخلت إلى صلب الأوضاع العربية المتردية، من خلال مبادرات شجاعة لإصلاح أوضاع معوجة أيديولوجيًا وغير صالحة للعصر الحديث. مشروع الإصلاح يعتمد أولًا على ضرورة وجود الهوية الوطنية التى تقود إلى دولة جميع المواطنين وليس دولة أقلية شرسة أو أغلبية طاغية؛ وهى دولة تحتكر شرعية السياسة والسلاح معا. وثانيا تقوم على الحداثة التى تتطلب اختراق إقليم الدولة بالمشروعات العملاقة، وأدوات الاتصالات والمواصلات الحديثة، معتمدًا فى ذلك على تعبئة موارد الدولة غير المستغلة. وثالثا أنها دولة تعتمد على قاعدة المشاركة فى العصر الذى نصبو إليه ويتطلب كثيرا من الشباب وما هو أكثر من العلم. ورابعا أنه فى هذه الحالة يمكن بناء أمن إقليمى يكفل تسويات تاريخية لجميع الأطراف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى أين نذهب إلى أين نذهب



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

GMT 02:42 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

جيلنا ونظام يوليو

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt